إن بعض الفياقهة المحسوبين على " الفكر السلفي " يحاولون تبديع ( من البدعة ) ذكرى المولد النبوي ٬ مستتعللين في ذلك بأن النبي و الرسول الأكرم محمد ( ص ) لم يقم بالإحتفال بعيد ميلاده ٬مضيفين وجوب مخالفة معتنقي الديانات السماوية الأخرى في عاداتهم ٬ وهكذا يعتبر هؤلاء الفياقهة الإحتفال بالمولد النبوي كبدعة يجب الكف عن الإحتفال بها .في حين أن البعدعة شرعا هي التعبد لله بما لم يشرعه الله ٬ و هنا يضهر جليا بأن الإحتفال بالعيد المولد النبوي لا يرتبط لا من بعيد ولا من قريب بالبدعة ٬ وأن أم البدع هي استغلال الشكليات و الفروع الدينية لإذكاء الفتن بين الناس ٬ بينما الإسلام يدعو إلى الحوار بالحجة و السعي إلى توحيد الفكر التوحيدي بالإقناع ٬ ونبذ كل ما يتسبب في صراعات التفرقة بسبب الغلو و المذهبية و الطائفية و النعرة العرقية .
إن الإنسان له الحرية بأن يحتفل بذكرياته و نجاحاته ٬ و المجتمع حر بأن يحتفل بذكرى تحريره لأرضه أو ما شابه..٬ وهكذا فلا ضير أن تحتفل المجتمعات الإسلامية بمن أعاد الإنسان الى إنسانيته و فطرته ٬ كما أنه يمكن جعل هذه الذكرى مناسبة لإقتفاء أثر هذا الرسول العظيم في أخلاقه و دعوته للسلم و السلام وكل ما هو رحمة للإنسانية بمختلف أعراقها و عقائدها ٬ كما أنه - حسب رأيي - يجب مساندة " اختلاف الآراء " فمن شاء فليحتفل و من رأى غير ذلك فليفعل ما دام ذلك لا يحرض على التفرقة و التشدد . كما أنه واقعيا فأن معظم الحانات و الملاهي الليلية تغلق أبوابها بمناسبة هذه الذكرى مما يصب في مصلحة مدمني الخمور والمسكرات والذين هم على شفى الإنحراف ٬ عكس ما يقع من انحرافات و حوادت سير وتفكك أسري و مشاكل اجتماعية كارثية بسبب احتفالات آخر كل سنة ميلادية بسبب الإفراط في شرب الخمور٬ مما يصب في مصالح بارونات الفساد و الجشع و الدعارة و القوادة بهدف تكديس المال الحرام ٬ و ليس ذلك داخل المجتمعات الإسلامية فحسب بل في جميع أرجاء العالم ٬ فشتان بين من يدعو الى الإصلاح و السلم و نبذ العنف و من يعيث في الأرض فسادا .
التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
لا نقول ان هذا الاحتفال بدعة انما السؤال المطروح هو :بأي ذكرى تحتفل ذكرى المولد ام ذكرى الوفاة ؟لأن الرسول (ص)ولد يوم ١٢ربيع الأول وتوفي ١٢ ربيع الأول
محمد
انا سلفي
لم تقل شيئا يمكن ان نستفيد منه الا انك نعت السلفي بالمتفيقه ومثيرو الفتن . يقول لك السلفي عليك مراجعة الدرس جيدا فان عذاب الله شديد .والسلام عليك ورحمة الله ويركاته.