تحية اعتزاز إلى المنتخب المغربي
الصادق بنعلال
بعد أداء فني مقنع وانضباط تكتيكي مشجع ، توقف إنجاز منتخبنا في لقاء ربع النهاية أمام نظيره المصري . والواقع و أخذا بعين الاعتبار السياق الزمني الضيق ، و إصابة العديد من اللاعبين الأساسيين قبل انطلاق المنافسة بأيام .. لا يمكن إلا أن نرفع القبعة لهؤلاء المحاربين الشباب الذي وقعوا على أداء رياضي انتظرناه طويلا ، من قتالية و وطنية صادقة ، إلى أداء فني أبهر المراقبين الرياضيين الدوليين قبل المغاربة . صحيح لا أحد يستعذب الهزيمة و الإقصاء، لكن يمكن القول دون أي مبالغة ، أن كل المنافسين الأفارقة وجدوا في المنتخب المغربي ندا شرسا ، و فريقا تتقمصه الروح الجماعية و التفاني في الدفاع عن ألوان الأمة المغربية . كما يجب أن نرفع شكرنا للإطار الفني المقتدر السيد هيرفي رينالد ، الذي تمكن في وقت قياسي أن يخلق الانسجام و التفاهم الفني بين أشباله ، رغم بعض الانتقادات غير المهنية التي سبقت هذه المنافسة الإفريقية المتميزة ، لقد أثبت بالملموس أنه كان على صواب في أغلب مواقفه المفصلية ، و قدم عملا فنيا سيكون حديث المعنيين بالشأن الرياضي القاري و العالمي .
أملنا الوحيد أن يتم الحفاظ على النواة الصلبة لهذا المنتخب الذي نكن له كل آيات التشجيع و التقدير ، وعلى نفس الطاقم التقني ، مع تغييرات تقتضيها مستلزمات الفعل الكروي الذي يستدعي تطعيما مرحليا و هادئا ، و استقرارا هادفا لجني ثمار التظاهرات الرياضية الدولية ، بعد سنوات من التراخي و الإخفاقات المؤلمة !
