هذا..... اسم إشارة

هذا..... اسم إشارة

إبراهيم جامع

 

كثر عنهم الحديث هنا وهناك، كثرت الشكايات من هذا وذاك، تعددت الضحايا بين القتلى والجرحى، حوادث سير وأخطاء طبية، تعددت الأسباب والضحية واحدة.

"الطالب" تلك الضحية التي تصطدم كل يوم بواقع جديد أسوء، بين تماطل الإدارة وتهور الأستاذ، هذا الطالب الذي يعاني الويلات، فتارة غائب وتارة صفر وتارة بلا سبب.

كل هذا من ذاك، هذا الطالب الذي يعاني من ذاك الأستاذ، أو بالأحرى "الدكتور" صانع الأجيال وقدوتهم.

هذا الدكتور الذي أصبح يتقن فن "الجزارة" ببراعة، بالنحرِ قياما وقعودا وعلى جنوبهم، ليلا ونهارا، صيفا وشتاء، "أفلا يتفكرون"، وهذه " الأضحية" تشتكي ليل نهار، تطالب بالحياة الكريمة، وانتظار وصول عيد الأضحية. يصاب الطالب بجنون البقر، وإلفنونزا الطيور، وإبولا... يصاب بالانهيار الكامل وفقدان الأمل.

كل هذا من ذاك.

هذا الأستاذ الذي أضحى "رجل أعمال" في الجامعة المغربية، لا "رجل علم ". فما عليه إلا أن يكتب (كتاب) من خمس صفحات، نصفها ما هو إلا تكرار لما قيل قبله، ويفرضه فرضا على الطالب بأغلى الأثمان.

وهذا الطالب الذي ينتظر تلك المنحة و بالأحرى "المحنة" التي لا تكفي حتى لرد الدين، لا تسمن ولا تغني.

هذا الطالب وهذا الأستاذ، قصص تتكرر هنا وهناك، يوم بعد يوم، وعام بعد عام، فلا الأستاذ يستحي ولا الطالب يقاوم ويطلب النجدة، (وممن يطلبها...... من أخ الجزار ).

أصبحنا نعيش في قانون الغاب، .....فمن أنت؟ وابن من أنت؟ وكم عندك؟ مفاتح سحرية، وكلمات مرور، بها تعبر الحدود، و تقضي المراد، وتعود على مثن طائرة خاصة، سالما من الشر معصوما .

وفي الأخير، تحياتي الحارة إلى كل الأساتذة المبدئيين الغيورين على هذا الوطن الجريح، و هم قلة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة