جمال ايت حمو: بنعطية وًسيكولوجية الشخصية المغربية
جمال ايت حمو
واجه اللاعب الدولي المغربي بنعطية هجوما غير مسبوق من طرف الهجمهور المغربي نتيجة خطأ تسبب في إقصاء المنتخب المغربي من كأس افريقيا امام المنتخب المصري.
يصعب على اي انسان ان يفهم ما يحسب به بنعطية من نكران للجميل رغم عطائه و ما قدمه من تضحية في سبيل بلد اختار ليمثله و رفضه الانضمام الى منتخب اخر.الحقيقة ان نكران الجميل من شيم اللئام.
على قول الشاعر
أعلمه الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رماني
وكم علمته نظم القوافي فلما قال قافية هجاني
بنعطية قدم الكثير للمنتخب المغربي معروف بأخلاقه العالية داخل و خارج الملعب كما أنه يأخد دوره داخل المنتخب بجدية و فخور لحمل قميص المنتخب الوطني. كل هذا لم يشفع له امام الجماهير المغربية. و في اول خطأ صبت هذه الجماهير جم غضبها عليه دون احترام لتاريخ هذا الرجل.
لم يجد بنعطية الدعم سوى من الفرنسي هيرفي رونار، مدرب المنتخب الوطني الأول، الذي قال إن على الجمهور المغربي أن يرحم الدولي مهدي بنعطية، بعدم إلقاء اللوم عليه بمجرد أنه ارتكب خطأ كلف المنتخب الإقصاء من كأس إفريقيا 2017 بالغابون أمام مصر في ربع النهائي. ما لا يعرفه الفرنسي ان الشخصية المغربية سريعة النسيان و لا تتذكر الا ما فعلته مؤخرا.
إن نكران الجميل أمر صعب على النفس البشرية ولا يمكن قبولها وتحدث من الألم النفسي الشيء الكثير الفطرة السليمة والذوق السليم عند أي إنسان أن من يقدم لك جميلاً أن ترد بالمثل أو أجمل ، لا أن ننكر ه أو نرد بالأسوأ .
قصة بنعطية أشبه بقصة رجل يقوم بعمله في قطع الاحجار من الجبل عندها فوجئ بحيه ترقد تحت حجر ققالت له انقذني وارفع عني هذا الحجر لأني اكاد اموت. فأجابها اخاف ان تنقذك فتقتليني ، فأقسمت الحية على انها لن تمسه بسوء فرفع الرجل الحجر عنها و لكنها هاجمته .
فقال الرجل لقد خلفت العهد و أنكرت الجميل فأجابه الأفعى.
اقترح ان تحتكم الى ثلاثة مخلوقات فإن حكموا ضدك قتلتك وان حكموا لك تركتم وسار الرجل ومعه الحيه فقابلهما كلب عجوز قصت القصه عليه الحيه فقال لها اقتليه انه انسان والانسان لا يستحق الرحمه ولقد كنت خادما عند انسان مثله فلما كبرت واصبحت عاجزا طردني وبعد ذالك قابلا حصانا عجوزا وقصت عليه الحيه قصتها ومع ذالك اجاب الحصان بان هذا الانسان لابد ان يقتل وقال لقد عشت طويلا اخدم انسانا مثله فلما كبرت واصبحت عجوزا طردني واخيرا قابلا ثعلبا فلما عرف القصه من الحيه قال لااستطيع ان اصدر حكما قبل ان ارى بعيني كيف حدث هذا وعاادوا جميعا الى الحجر فقال الثعلب للرجل ارني كيف كانت الحيه تحت الحجر فوضع الرجل الحجر الكبير فوق الحيه كما كان من
قبل وقال الثعلب لها هل كنت هكذا قالت نعم قال ابقى كما كنت .
و قال الثعلب للرجل اتقي شر من احسنت اليه و طلب منه الانصراف
