التنمية الاقتصادية أولا أم الديمقراطية؟
عمر دغوغي
على حد سواء توجها حديثا نوعيا من حيث التفسير تشكل النزعة الديمقراطية والاقتصادية والتحليل من قبل المذهبيات السياسية الجديدة،وذلك في نسق من المواقف العلمية لمعالجة المعضلات الاجتماعية والاقتصادية لشرائح المجتمع ككل ،بهدف مسايرة التحولات ومواكبة .ركب التحديث المتوازن بأسلوب عقلاني عملي كانت التنمية الاقتصادية هي تعبير عن مستوى تطور المجتمعات.فإنها ستشكل توافقا مع إذا الديمقراطية حافزا ومحركا للتطور الاقتصادي وستصبح ،مستوى التطور الديمقراطي أيضا.والاجتماعي معا في المجتمع نمية الاقتصادية فإلى أي حد يؤثر الاقتصاد في بناء الديمقراطية ؟ وهل الديمقراطية شرط للتأم أن التنمية الاقتصادية هي التي ترسم دعائم الديمقراطية ؟ :التنمية الاقتصادية والديمقراطية جدلية التفاعل ومما يزيد ، إن الديمقراطية والتنمية الاقتصادية مفهومان متكاملان يدعم كل منهما الأخرفالتاريخ يظهر ، ومن حقوقهم المشروعةالصلة بينهما أنها تنبع من تطلعات الأفراد والشعوب إن التجارب التي جرى فيها الفصل بين الديمقراطية والتنمية انتهت في اغلب الأحيان إلى الفشل.وعلى العكس من ذلك.فان الربط بين عمليتي تحقيق الديمقراطية والتنمية يسهم في .ترسيخهما معا بصورة دائمة يجدر بنا إدراك دور الديمقراطية في توفير الاستقرار ومن اجل تأكيد صحة هذه المقولة وتنمية ، السياسي والاجتماعي وتحقيق العدالة في ثمار التنمية وترشيد السياسات الاقتصاديةالموارد البشرية وتعبئة طاقات المواطنين وضمان الاستخدام الأفضل للموارد الاقتصادية المؤسسات الاقتصادية، والكشف عن جوانب والبشرية، وتحسين أداء الأجهزة الحكومية و.الخلل والقصور ومواطن الفساد والانحراف إن القضية المركزية في التنمية هي المشاركة الشعبية،وغني عن القول أن توسيع هذه
المشاركة في عملية صنع القرارات يتطلب تشجيع منابر الحوار وتبادل الأفكار والتعبير عها مفتوحة بين المواطنين والدولة،وإفساح المجال أمام المواطنين لتشكيل بحرية،وإقامة قنوات.منظمات المجتمع المدني التطوعية لتأتي تعبيرا عن خيارات المجتمع وتوفير الآليات الفعالة التي يمكن للمواطنين من خلالها ممارسة حقوقهم التي ينص عليها ن الحصول على المعلومات والبيانات دستور دولة الحق والقانون،وتمكين المواطنين مالضرورية لفهم الواقع والتأثير فيه،وبذلك يمكن القول أن الديمقراطية تمثل الإطار الذي يوفر .أفضل الشروط للتنمية المستدامة كما إن الاستقرار السياسي والاجتماعي يساعد على تسريع عملية التنمية ودفعها في المسار م مسيرة التنمية من شانه أن يؤدي إلى توطيد الاستقرار السياسي الصحيح،كذلك فان تقد.والاجتماعي وترسيخ التجربة الديمقراطية إن وضع حاجات المواطنين الأساسية في مقدمة أولويات التنمية وتوسيع المشاركة الشعبية من الدرس في عملية صنع القرار،وإخضاع السياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمزيدوالتمحيص من خلال الحوار العام المفتوح،من شانه أن يؤدي إلى إدارة عقلانية للموارد الاقتصادية والبشرية.ومن ناحية أخرى،فان ضمان سهولة الحصول على المعلومات،وتوفير الشفافية في الصفقات الاقتصادية،وإفساح المجال لتسليط الضوء على جوانب القصور وعدم في الأجهزة الحكومية والمؤسسات ذات الطابع الاقتصادي،والكشف عن التجاوزات الكفاءة والممارسات المنحرفة وتساعد على تحسين أداء الأجهزة والمؤسسات الحكومية وتمكن من .محاربة الفساد ولعلنا لا نغالي إذا قلنا أن تحقيق التنمية وضمان استدامتها هو أمر متعذر بمعزل عن ة،على أن عملية التنمية لا تتأثر بالديمقراطية فحسب،بل تؤثر فيها أيضا،إذ أن الديمقراطي.العلاقة بين التنمية والديمقراطية ذات طبيعة جدلية وتنطوي على تأثير متبادل بينهما كما أن الديمقراطية توفر الإطار المحفز للتنمية،كذلك فان التنمية تخلق القاعدة المادية .لتطور الديمقراطيةوالمناخ الملائم
