محاولة هروب ماكرة

محاولة هروب ماكرة

محمد صالح

 

بعد بحث مضنٍ عن مبررات للتملص من حضور المناظرة التي دعت إليها جهة طنجة تطوان الحسيمة ليوم الجمعة 16 يونيو، وزير العدل والحريات سابقا، وزير حقوق الإنسان حاليا مصطفى الرميد، يقرر رفض دعوة الحضور، معللا ذلك بقوله في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية " ... أما أن صاحبنا (إلياس العماري) قرر أن يحسم النقاش قبل أن يبدأ ويتهم الحكومة ... فإني أتساءل عن الجدوى من المناظرة " وهذا فعلا أمر يبعث عن الحيرة والاستغراب.

 

دعوني سيدي الوزير؛ أتطاول على معاليكم قليل وأتساءل معكم حول بعض الأمور الذي لم أقوى على فهمها، فإن كانت فعلا تصريحات إلياس كذب وبهتان ويُراد منها تشويه صورة الحكومة وإعادة الاعتبار لحزبه كما تقولون، فلما لا تحضروا المناظرة وتعتبرونها فرصة لفضح هذا الأمر وتعرون حقيقته في عقر داره؟ فإن كانت الحكومة بريئة براءة الذئب من دم يوسف من التهم التي توجهها لها المنابر الإعلامية صباح مساء، وهي نفسها التي وجهها الأمين العام للأصالة والمعاصرة (أمس) بعد أن دعمها بوثائق رسميا تحمل توقيعات وزراء منكم، لما لا تحضروا المناظرة وترافعوا لصالح الحكومة ولتجعلوها محاكمة حقيقة للفساد في شخص رمزه (في نظركم) إلياس وتثبتوا براءتها؟ وأنتم المحامي الفذ وزير العدل والحريات سابقا ووزير حقوق الإنسان حليا المفروض فيكم إن تتملكوا وتتقنوا فن الترافع والتناظر، حينها طالبوا بالتعويض الذي تريدون، وليكن تفعيل الاستقالات التي سبق وكتبها رئيس الجهة و22 رئيسا للجماعات بالجهة، أو حتى سجنه وسجن كل قادة الحزب المتعاونين معه وحل الحزب ووضع أعضاءه ومنخرطيه تحت المراقبة ومنعهم من ممارسة أي نشاط سياسي.

 

أسف سيد الوزير، فقد أخطأتم التقدير ولم تكنوا مقنعين أبدا في قراركم التخلف عن المناظرة، وواضح جدا أنه منذ توصلكم بالدعوة وأنتم تفكرون وتبحثون وتنقبون .. عن أي

 

مبرر أو سبب كيف ما كان، تبرروا به قراركم القاضي برفض الدعوة والذي اتخذتموه قبل الأمس بكثير، بل لي اليقين أنكم اتخذتموه حتى قبل أن تتوصل بالدعوة، لسبب بسيط هو أن مسؤولية الحكومة السابقة التي قادها حزبكم وكنتم ممثل العدالة فيها، وكذا الحالية وأنتم ممثل حقوق الإنسان فيها، ثابتة وبيِّنة وواضحة وضوح الشمس في كبد السماء، في ما يعرفه إقليم الحسيمة من أحداث مؤلمة وتوترات متصاعدة، وممارسات منافية لحقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دوليا.

 

أسف سيدي الوزير، فقرار غيابكم عن المناظرة يؤكد أن ما قله الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة في برنامج "ضيف الأولى" صحيح %100 وأن التهم ثابتة في حق حكومتيكم ولن يستطيع أي كان درأها عنها، كيف لا!! والمحامي الفذ وزير حقوق الإنسان نفسه لم يقوى على مواجهة إدعاءات إلياس وتكذيبها في مناظرة ستكون مفتوحة وأمام الملأ وتحت أعين الصحافة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة