كفى من الذل !! أين الكرامة ؟
منصف الإدريسي الخمليشي
الدنيا كلها تحقير و احتقار و ظلم و عدوان ما بين البشر ، لعل أبرز ما يذل عن هذا هو الأمر الذي يعيشه المواطن المغربي . و في بيته ، مواطن له أبناء ، من المفروض أن يدافع عنهم من شر الخلق .
شر الخلق هي امرأة تظهر للكل في صفة حاجة تسمى عائشة.
ينادونها ب ( مي عيشة ) تحتقر أبناء الحي ، تقلل من قيمتهم كبشر و خلق الله ، تنعتهم بالحمير و أبناء زنا ، هل هذا خلق الحاج ؟ ، تنادي أحدهم بالمتملق الساقط ، و هي بنفسها لا تحترم نفسها ، بحيث أن لها ماضي كله خبث و آثام .
الآن تختبئ في كلمة الحاجة عيشة ، طفل يهوى تربية الحيوانات و النباتات ، هو في سطح منزله ، يسقي النبتة المفضلة التي يحبها و هي رفيقته لا يعاشر رفقاء سوء و لا هو من قطع طرق.
أما ابناؤها ، لهم ماضي عريق يزخر بعدة إنجازات ، منهم من هو سجين ،تاجر مخدرات ، بالطبع تلقبنا بمصطلحات يشمئز منها القلب ، مثل : ( ولد الحرام ، الحمار ، قليل التربية ) ، هذه ليست صفة قارورة من الدرجة الأولى ، كما قال سيد الكون : <<رفقا بالقوارير >> ، كيف لنا أن نرفق بقارورة أو أنثى أو سيدة و هي لا ترفق بالنصف الآخر و في عمر أبنائها إن لم أخشى الكذب أحفادها و أسباطها ، و لا تقدر الاحترام الذي كنا نمنحه لها ، منهم من يقدسها ليجعلها في درجة أميرة أو ملكة بحجة أنها ، تصدق ، تعطي المال ، معاملة حسنة ، لكن ،إلا الكرامة !! .
حينما ينتقل الأمر إلى إسقاط الكرامة بألفاظ نابية ، لا أخلاقية ، التهديد بالإتصال بالشرطة بهدف التهذيب ، هل من يدافع عن كرامته و حقوقه المشروعة في دولة الحق و القانون ، بلاد الإسلام و المسلمين ، المغرب، بالضبط عاصمة القراصنة سلا ، التي كثر بها الظالمين و الطغاة من جميع الأصناف .
أين الكرامة ؟ أين حقوق الآباء عن الأبناء، حاولنا الصمود ، لكن ظنوا أننا نهبهم و نخشاهم ، صمود بدون جدوى .
من أراد الذل فهو له ، أما نحن لسنا بقوم ، لا و لن نرضى بمن يذلنا و يحقر من قيمتنا و عرقنا و شرفنا و انتهاك حرماتنا .
الحاج من أخلاقه أو صفاته التحلي بالعفو و الصبر و الحلم و المروءة ، و العديد من الأخلاق السامية الإسلامية.
لكن كما يظهر لنا أن ليس هناك أي خلق ...
يقبلون الرؤوس و الأيادي ، هي تسب و تهين بكل الألفاظ النابية و الخبيثة و اللاإنسانية.
لهذا نقول : " كفى ، كفى ، الكرامة كرامتنا و الذل ذلهم.
لم نعد نصمد و نشاهد الأفلام الواقعية بالحبكة و البناء الدرامي ، فيلم لا أخلاقي تطغى الخبث و الخبائث ، بطلته ، مي عيشة .
كنا نحترمها و نقدرها و لا نزال هكذا ، لكن الأمر ظل كما كان منذ بضع أيام و شهور و سنوات ، منذ طفولتنا .
كانت تحتقرنا ، لكن أصبحنا راشدين و لن نرضى بذل و انحطاط الكرامة ، نقول : " كفى ، كفى ، كفى "
