تهنئتي الخاصة جدا بمناسبة رمضان

تهنئتي الخاصة جدا بمناسبة رمضان

ياسين كني

 

لشهر رمضان الكريم مكانة خاصة في قلوب المسلمين, بل و غير المسلمين ممن يعيشون بين المسلمين في البلدان العربية و الإسلامية أو ممن يزورون بلداننا العربية و الإسلامية في الشهر الكريم, و الشهر شهر الله و أعظم الشهور رحمة و مغفرة و عتقا من النيران, بهذه المناسبة العظيمة على قلوبنا أتقدم ببالغ التهنئة و التبريك لأناس لهم مني خالص الاحترام و التقدير:

إلى أبطال الربيع العربي و من مهد لهم الطريق عبر الأزمان ,من أضاءت تضحياتهم العالم العربي, من ضحوا بالنفس و المال و الأهل مقابل وطن يحن أهله الإحساس بالمواطنة بل و بالإنسانية , و ليس لأولئك الطغاة سواء منهم الذين سقطوا او الذين لا يزالون يجثمون على صدور شعوبهم, و ليس لأولئك الذين انتظروا الربيع ليقطفوا ثمارا لم يساهموا في بذارها, وليس لكل من خان وطنا طالما أعطاه فلما احتاجه خذله خذلان الجرذان.

إلى أهلنا المجاهدين في دول نعرفها بفلسطين و سوريا و العراق أو في دول لم يعرفوها لنا في القوقاز و بورما و مناطق في غرب آسيا و غيرها ,وليس للذين يتاجرون بهذه القضايا لعرض من الدنيا زائل فتراق بتخاذلهم دماء بريئة و تغتصب بدياثتهم نساء عفيفات و تجوع بطون فارغات.

إلى أمهاتنا و أخواتنا و نسائنا الذين يحملون أطنان حطب على ظهورهن او يعملن جاهدات لتأمين عيش لأسرهن الى تلك التي من لاشيء أنتجت علماء و أبطال و كفاءات رفعوا لواء الأوطان و ليس الى أولئك المدعيات اللواتي يدافعن عن حقوق المومسات و أشباه النساء ممن يبيعون شرفهن و دينهن و أبناءهن و وطنهن بأرخص الأسعار.

إلى أبطالنا من الذين رفعوا أعلام الوطن في ربوع المعمور و لم يستقبلوا كما تستقبل مغنية او راقصة في ملاهي الليل في القاهرة و لبنان, وليس لتافه يبحث عن رخصة إفطار الشهر لمشاركة رياضية لن تجلب شيئا و لن تزيد الا تبذير أموال عامة لدون وجه حق.

إلى آباء و إخوان يعملون تحت لفيح شمس حارقة لتوفير لقمة حلال ,و ليس لمن ينهب أموالا و تغمض على فعلته العيون.

إلى تلامذتنا وطلبتنا ذكورا و إناث الذين اجتهدوا تشريفا لمدارسنا العربية المقفرة فحصلوا على أعلى الدرجات و الميزات فأحبطوا بسد الأبواب بطالة و تبخيسا و قتل طاقات ,و ليس لمن أرسله أبوه لأحقر المعاهد في أوروبا و أمريكا فجاء منها كادرا يحكم و يسود على طاقاتنا بدون وجه حق.

إلى أساتذتنا الكرام الذين يجدون و يجتهدون في ظروف لا إنسانية في الأقسام الأكشاك المشتركة في القرى او الأكشاك المكتظة في المدن من اجل التعليم و التكوين ,و ليس لأولئك الذين أثقلوا كاهل الآباء بالساعات الإضافية و بالتملص و الغياب عن الفصول فيكون جزاؤهم تعيينات مريحة بتدخلات نقابية او زبونية ما.

إلى كل من نحترم فيه تضحيته من اجل الدين و الأوطان و الأعراض ممن لا يخافون في الله لومة لائم ممن تعول عليهم الأوطان و لا ينالون الا تقزيما و تبخيسا و غربة و ليس الى من ينتظر الفرصة للاستفادة من الوطن بدون وجه حق , الذين يتظاهرون بالنضال و التضحية و تمد إليهم ثمن خيانتهم من تحت الطاولات او على أعين الأشهاد.

إلى الصائمين من غير عادة, الى جنود الخفاء الذين لا يريدون جزاءا و لا شكورا الى حاملي الأقلام و الفؤوس و المعاول و المسؤوليات و الأرواح بين الأيدي من أجل الآخرين و ليس نظراءهم من المرتزقين بالدين و الحزب و النقابة و المنصب و الهادمين للوطن و الذين يصعدون القمم على رقاب العباد.

و تهنئتي الخاصة جدا في الأخير الى كل من لام نفسه لتقصير و هو لا ينفك يضحي بالغالي و النفيس من اجل أوطاننا الإسلامية.

رمضان مبارك و جعله الله شهر خير و بشائر على شعوبنا الإسلامية المقهورة .

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة