الأطر العليا المعطلة وإشكالية تفعيل المرسوم الوزاري 2-11-100

الأطر العليا المعطلة وإشكالية تفعيل المرسوم الوزاري 2-11-100

عبد الله الحمزاوي

 

 

 

كان من نتائج الحراك الاجتماعي الذي شهده المغرب، أن أعلنت السلطات عزمها الدخول في عهد جديد ينهي زمن انتهاكات حقوق الإنسان عموما، وحق الشغل على وجه الخصوص، وقد بدت الرغبة كبيرة في معالجة العديد من القضايا أبرزها ملف الأطر العليا المعطلة. هكذا وبتاريخ 8أبريل2011 أصدرت الجهات المسؤولة مرسوما وزاريا يحدد بصفة استثنائية وانتقالية كيفية التوظيف في بعض الأطر والدرجات، للإشارة فالمرسوم الوزاري الذي صدر عن المجلس الوزاري في  فاتح شهر أبريل2011 رسم وفق منطوقه مسألة التوظيف المباشر لكل حاملي الشهادات العليا في الأطر والدرجات ذات الترتيب الخاص بسلم الأجور رقم11 طبقا لمقتضيات المادة الأولى منه. ويعتبر تاريخ 31 دجنبر2011 هو نهاية العمل به. وقد قامت السلطات بإجراء أول عملية تفعيل لمقتضياته في شهر مارس 2011. حيث تم إدماج الدفعة الأولى من حاملي الشهادات، على أن يتم الالتزام بتشغيل ما تبقى من الأطر المشمولة بالمرسوم. إلا أن تراجع الحراك الاجتماعي بالمغرب بسبب المهدئات التي استخدمتها السلطات أدى في ما بعد إلى تنكر الجهات المسؤولة لمطالب الأطر العليا المعطلة، والدخول في مسلسل جديد مع الأطر العليا تمثل في إتباع سياسة الأذان الصماء والهروب إلى الأمام، وهو الأمر الذي زاد من مأساة المعتصمين بشوارع الرباط من حاملي الشهادات العليا المشمولة بمقتضيات المرسوم، وفي مقابل هذا تحاول الحكومة الحالية الإجهاز على الملف المطلبي تحت طائلة كون الإدماج المباشر يتنافى مع مقتضيات دستور 2011، متجاهلة في الوقت نفسه خرقها لهذه المقتضيات نفسها التي تنص على المساواة وتكافئ الفرص ، وعدم رجعية القانون، وان كان السبب الحقيقي هو كون الحكومة الحالية تشعر بعدم تحصيل أي مكاسب من ملف يحسب للاستقلاليين والاتحاديين في معالجته، فأين هي المساواة التي نتحدث عنها أمام استفادة فوج واحد من المرسوم، وتجاهل بقية الأطر المشمولة بأحكامه. أم أن المحدد في القضية لم يعد هو القانون؟.

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة