الشباب و العمل الجمعوي
نسرين محناوي
في جرد سريع لتاريخ الشعوب والأمم يتبين على أن تقدمها أو تأخرها يرجع أساسا إما إلى سواعد شبابها أو تواكل شبابها، و أن الأمم التي تريد أن تصل إلى ركب الشعوب المتقدمة تطمح في أن تكون ركائز تقدمها هي شرائح الشباب.
و المغرب من بين الأمم التي ترتكز قاعدة هرمه على نسبة كبيرة من الشباب، أو من خلال جرد سريع لطبيعة البنيات البشرية سواء من خلال الكتابات الصحفية المهتمة بالشباب أو من خلال الإحصاءات العامة الرسمية الخاصة بالشباب، يتبين أن هذه الشريحة تعيش مجموعة من المشاكل التي لم تستطع بعض السياسات العمومية المتعددة والمتعاقبة على السلطة أن تجد لها حلولا جذرية الأمر الذي دفع إلى ظهور مجموعة من الجمعيات المختصة بقضايا الشباب عبر جميع التراب الوطني.
ومدينة مكناس لم تخرج عن هذا الإطار إذ تشكلت بها مجموعة من الجمعيات و أخرى في طريق التكوين.
وارتباطا بالحوافز السياسية والديموقراطية التي حددها الخطاب الملكي في مراجعة الدستور 9 مارس بشكل واسع وعميق، بدأت الحركة الشبابية تتسارع من اجل إثبات طموحاتها والنضال لتجسيد أهدافها على جميع المستويات.
ومن اجل رفع الحجر على الشباب المكناسي تشكلت لجنة تنظيمية من أجل بلورة تصور خاص لإنشاء الهيئة الإقليمية لشباب مكناس.
من الأهداف المسطرة للهيئة دعوة الشباب للانخراط في التسيير التشاركي وذلك من أجل وضع حد اللامبالاة التي يتصف بها من خلال العزوف عن المبادرة الحرة في التعبير و التشارك الديموقراطي .
وبالإضافة إلى ذلك إن الغاية من تشكل الهيئة هي معرفة القدرات المتنوعة للشباب المكناسي في مجالات ومستويات متعددة والعمل على دعمها .
كما يشكل توحيد الرؤى و المواقف اتجاه السياسات العمومية من أهم الطموحات الأساسية لهذه الهيئة حتى يكون الصوت الذي يدعم الشباب و يشجع قدراته الإبداعية و تشاركه وانخراطاته الديموقراطية، صوتا واحدا وقويا، ناهيك على أن الهيئة ستتبنى القضايا الأساسية للشباب وستحدد مجالاتها و ستعمل على الترافع عنها من اجل النهوض بهذه الشريحة لان تقدم أي مجتمع رهين إنسانه وخاصة بشبابه.
