الجبناء يتاجرون بتاريخ الابطال

الجبناء يتاجرون بتاريخ الابطال

عبد الهادي وهبي

 

     لا احد يستطيع ان يعلمنا تاريخ اجدادنا الابطال ، الذين دافعوا عن الوطن ووحدته السياسية و الدينية و الجغرافية ، ولا نطلب من هؤلاء الجبناء و تجار تاريخ الابطال من اجل دريهمات قليلة  تتساقط عليهم من هذه الجريدة او تلك ، ولا يحاولوا خلط الاوراق   بان المغاربة الاحرار نسوا الابطال الذين تقدموا في الصفوف الامامية من اجل تحرير البلاد ايام الفترة الاستعمارية الفرنسية و الاسبانية و الدولية .

   مناسبة المقال وأسباب خروجه الى الواقع ، هو انني تابعت احدى الجرائد تخصص صفحات للبطل الشهيد محمد بن عيد الكريم الخطابي ، وهي تعتقد ان المغاربة لا يعرفون تاريخ ووطنية و مغربية هذا البطل او كما نصفه بأسد الريف ، وتحاول ان تضع نفسها الناطق الرسمي عن الشهيد ، وكان  البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي الشخص الغير المرغوب فيه – و حاشى لله – بل ان تجار تاريخ الابطال  يهدفون الى الرفع من المبيعات و الارباح ، يسيؤون الى هذا البطل اكثر مما يخدمونه ، بل ان البعض ذهبت اقلامه الجبانة الى تشيبه مواطن مغربي ، مسلم ، نقي الروح و الجسد ، ب'' خيفار '' المتسخ الذي مات تحت تأثير المخدرات و الخمر ، وذهب الى العالم الاخر وهو في نجاسته ، بل ن كتبوا في هذه الجريدة الصماء او جريدة الراعي الاعلامي  الرسمي للفقيد الذي كان يسمى  ب 20 فبراير .

   هذه الجريدة معروف خطها التحريري الهاتف الى النبش في مواضيع حساسة في  التاريخ المغربي ، ليس من اجل المعرفة التاريخية ، لان اقلامها لم يدرسوا التاريخ على الاطلاق ، فعلا درسوا الشعر القديم او درسوا تاريخ الاعلام و تاريخ الرقص ، وتاريخ الكذب و البهتان و تحريف الحقائق ، اما   التاريخ فلا علاقة لهم به ، الفكر اليساري المتحكم في الجريدة و في صياغة مواضيعها التي يختاروها المدعو '' عبد الله الدامون " لانتفع

  هذه الجريدة تريد احداث التفرقة في قضايا ضلت محطة اجماع وطني منذ الالاف السنين ، وهي قضايا الوحدة الوطنية ، و الوحدة السياسية و التاريخية و الدينية و الجغرافية ، فمثلا هل يستطيع احد ان يتنكر للقائد و البطل عبد الكريم الخطابي لدوره الكبير في تحرير المغرب و قيادة المقاومة المغربية في شمال المغرب ، وكنا نعلم ان حتى بعد مرور ازيد من قرن  على معركة النصر الكبير معركة انوال التي تضاهي معركة بدر الكبرى ،لا تزال اسبانيا الر سمية و الشعبية تكن العداء للمغرب ،و ترد الصاع صاعين كما تقول العرب قديما ، عبر تصرفات صبيانية عدائية اتجاه المغرب و علاقاته مع الاتحاد الاوربي بل اكثر من ذلك تحرض هذه الجريدة  و جمعيات حقوق الانسان و احزاب اليسار العدمي  مرتزقة البوليزبال على الاستمرار في الممارسات الصبيانية وضع العصى امام نعمة  الاستقرار السياسي  و عجلة الاصلاح السلمي  .

     الجبناء ذوي الاقلام الجافة ،و الذين يحملون الحقد في قلوبهم ضد المغرب ، يتاجرون بتاريخ الابطال ، عبر ما يسمون مرة ب " ملف الاسبوع : خبايا المقاومة المغربية في الريف '' او ملف الاسبوع '' اسرار توقيف جريدة الاسبوع '' او ملفات اخرى كل اهدافها احداث الفوضى و التحريض على امن و استقرار المغرب ،

        انا كمواطن ، لا ارفض ان تكتب الجرائد '' كالمساء '' و غيرها حول مواضيع حساسة او مواضيع تهم الشأن المحلي و الوطني او النبش في ملفات الفاسدين الذين اكلوا اموال الشعب ونهبوا اموال الشعب المغربي المسكين ، واشتروا بها الطائرات و القصور في باريس او في دبي او في مدريد ، بل اني اشجعها على ذلك ، واشد على ايادي كل الصحفيين المغاربة الاحرار الذين يدافعون عن حقوق المواطن المغربي البسيط الذي لا حول و لا قوة له ، لكن لن اقبل ان يجعل هؤلاء من انفسهم رعاة تاريخ الابطال ، بعد ان كانوا رعاة ابقار و اغنام ،  او يحالون قلب الحقائق و تزويرها .

         الجبناء لا يمكنهم الدفاع عن الابطال ، البطل الشهيد محمد بن عبد الكريم الخطابي و امثاله كثيرون و الحمد لله ، منهم من التحق بالرفيق الاعلى ،و منهم من ينتظر ، وما بدلوا من و طنيتهم رغم الاغراءات المالية من الاسبان و غيرهم  من الاعداء شيئا، كانوا في الصفوف الاولى ،وقدموا انفسهم قربانا لله و الوطن و الحرية ، اما انتم ايها الجبناء ، فقد انكشفت عورتكم في احداث  الربيع العربي في المغرب ،من خلال الدعم الاعلامي الغير المحدود و المكشوف للحركة التى ولدت مشوهة ،وماتت قبل ولادتها اثناء المخاض ، رغم انكم اخذتموها بسرعة البرق الى اكبر مصحة للمستعجلات في المغرب و فرنسا و اسبانيا اي اموال الدعم لكي تنقذوا هذه المولود الميت ، بل اني اتذكر ما كنتهم تعنونون به الجريدة تحت اسم '' المساء تواكب التغيير '' ، ولكن لم تكونوا ابطالا مثل  البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي الذي تقدم المقاومة في الصفوف الاولى ، ولم نجد احدا منكم في الصفوف الاولى لحركة الفشل ، وهذا هو الجبن و المهانة التي ما بعدها اهانة

   خلاصة القول : الذي يجب ان يعرفه الجبناء ، ان هناك كثير من القضايا محل اجماع وطني لمختلف الفئات و الاحزاب و الفعاليات الوطنية ، اما العملاء و الجواسيس و الانفصاليين ، فلا اخصهم  في هذا الاجماع الوطني  ،لأنهم اصلا مغاربة اما بالإقامة و اما بالجنسية او بحسابات الارصدة في الابناك ولا علاقة لهم بالوطنية ، وعلى  رأسها تاريخ المقاومة المغربية المجيدة ، وكمثال بسيط البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي لم يدعي يوما ما بأنه " امير  الريف '' بل كان يقول انا مقاوم مغربي ، ادافع عن ديني ووطني بكل ما  تحمله الكلمتين من معاني الوحدة الدينية و الجغرافية و السياسية للمغرب ، وهذه الوحدة هي التي نسميها بمقدسات المملكة المغربية '' الذين الاسلامي – الوحدة الترابية – الملكية،  الدستورية ، البرلمانية، الديمقراطية و الاجتماعية . 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة