رسالة إلى الأستاذ الفاضل أحمد العيلوكي مدير الثانوية الإعدادية ابن زيدون
نورالدين الطويليع
لقد آلمنا ـ أستاذنا الفاضل ـ أن يساء إليك بهذه الطريقة، ونحن تلاميذك الذين ما رأينا منك إلا خيرا، عرفناك أبا صارما ونموذجا قل مثيله في السمو الأخلاقي والالتزام التربوي والجدية في العمل.
مايزال طيفك ـ أستاذنا العظيم ـ حاضرا في مخيلاتنا، وما يزال النموذج نبراسا نهتدي به في ممارساتنا التربوية، وأنا أعلى يؤنبنا كلما راودنا الكسل والتهاون عن أنفسنا في حصصنا الدراسية، وفي مكاتبنا، وفي المعامل والمصانع، فنقوم مذعورين وصدى نداءاتك تجلجل أسماعنا.
لقد ربيت أستاذنا الفاضل أجيالا تعد بالعشرات، كلها إجماع على نبل شخصك الكريم، وعلى فضلك الكبير، وعلى بصماتك الواضحة التي خلفتها بإصرار في عمق شخصياتهم ، يكفيك فخرا ـ سيدي ـ أنك حاضر دوما وأبدا في ذاكراتنا، ويكفيك فخرا أن يحضر اسمك كجبل شامخ كلما جرنا الحديث عن سنوات التمدرس.
اطمئن ـ أستاذنا الكريم ـ إن الزوابع لا تضرب إلا قمم الجبال، أنت قمة في النبل والشرف والإخلاص، لذلك ليس مستغربا أن تعترضك الرياح الطائشة كنتيجة حتمية لجديتك وصرامتك التي لا تعرف المحاباة والمجاملة، والتي تضع مصلحة ناشئة الوطن فوق كل اعتبار.
نذكرك ـ أيها الفاضل ـ أن جيوش المحبين من تلاميذك وتلميذاتك واقفة إلى جانبك، مستعدة لفعل أي شيء من أجل رد الاعتبار إليك، وقد هاتفني أصدقاء كثر طالبين مني التحرك لرد بعض الدين، وإرسال رسالة إلى من يسبحون إلى من يسبحون في الماء العكر أنك لست وحدك، بل خلفك الآلاف يعتبرون أن الطعنة الغادرة موجهة إليهم، وليس إليك وحدك، فأنت قدوتهم وأسوتهم الحسنة ولؤلؤتهم التي لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن يلحق بها أي كان الضرر والسوء.
