حرب المصطلحات ج 1 : العاطل و المعطل

حرب المصطلحات ج 1  : العاطل و المعطل

عبد الهادي وهبي

 

       يشهد القرن 21 تعددا خطيرا في جبهات  الصراع ،  وكأن الأمر يتطلب أيضا تعددا في أسلحة المواجهة بين الجبهات ،  و سوف اخصص أجزاء حول سلاح خطير هو سلاح" المفاهيم و المصطلحات " المتداولة في السياسة و الاقتصاد و الشارع أيضا ، بين الأنصار و المعاندين او المعارضين ، مع ان المعارضة لها معنى و العناد لا معنى له .  

   حقيقة هناك أطراف معروفة داخل المغرب وخارجه ،  ومن نسميهم الانفصاليين و عديمي الضمائر ، بل هم أحفاد  عبد الله  بن سلول الملعون إلى يوم الدين ، يحاولون بشتى الوسائل و الطرق  جر هذه الدولة السعيدة إلى متاهات و حروب لن يستطيعوا إخمادها، و الدليل إمام هؤلاء العمياء مصر و تونس و سوريا و ليبيا ... ،محاولاتهم لا تتوقف ، ما إن تتعرى عورتهم من جانب ، حتى يعرونها من جانب آخر ، وانا أعدهم في المستقبل القريب  بان الجزء المتبقي من هذه العورة سوف يظهر عما قريب في الشوارع التي يعتقدون أنها هي المخرج الوحيد لتحقيق حلمهم في تجزئة الوطن ، لأنهم عبارة عن عملاء .

   ادخل إلى صلب الموضوع ، يتكون العنوان من مفهومين أساسين : الأول حقيقي  و قانوني  ،و الثاني محرف ووراءه جهات تهدف من ذلك تغليط الرأي العام ، فالعاطل عن العمل حسب المنظمة الدولية للعمل ( منظمة العمل الدولية ) هو كل من هو قادر على العمل و راغب فيه، و يبحث عنه، و يقبله عند مستوى الأجر السائد، ولكن دون جدوى "  أما مصطلح المعطل عن العمل  فلا وجود له في قانون العمل او الاقتصاد او الاجتماع ، بل مفهوم مصطنع لخلفيات اديولجية او إذا صح التعبير تحريضية ، وقد حاولت لمدة أكثر من شهر من البحث من اجل إيجاد تعريف قانوني دولي او  جهوي  او وطني لمصطلح '' المعطل '' فلم أجد بمعنى ان هذا المصطلح مستحدث و محرف .

     ومن خلال الفقرة السابقة يتضح ان العاطل عن العمل هو كل من يبحث عن العمل ،أي يعاني من  البطالة التي هي  خارج عن نطاق الفرد و الدولة ، لان إيجاد مناصب الشغل مرتبط بالا ضاع الاقتصادية و الاجتماعية للدولة ، فمثلا المناصب القصوى المكن توفيرها في سنة ..... 20 هي 799 منصب شغل ، لايمكن إضافة منصب آخر ليصل العدد إلى 800، لان الأمر يتعلق بمنصب مالي ،وبعمليات  حسابية عميقة نجدها في جميع دول العالم ،ولهذا فالعاطلون عن العمل موجودون في الدول المتقدمة و الدول النامية على حد سواء ،وما اختلاف نسب البطالة أو عدد العاطلين إلا باختلاف الحكم الرشيد  في السياسة و الاقتصاد و المجتمع .

    أما المستعملين لعبارة '' المعطل''،  او '' المعطلين " فهي تعني أن الدولة تتوفر على مناصب الشغل و المناصب المالية ،ولا تريد تشغيل العاطلين ، أي تتعد تشغيلهم و توظيفهم ،وهذا أمر لا يقبل به عاقل،   وهو تجني على الدولة ومؤسساتها ،وتحريض عليها ، لأنه لا توجد دولة في العالم لا تريد توفير عيش كريم لساكنتها على اختلاف قدراتهم العلمية او انتماءاتهم الجغرافية باعتبارهم أبناء هذه الوطن ،و لطالما عبر السيد رئيس الحكومة المغربية الحالية على هذا التصور الحقيقي و المنطقي ،

  المتاجرون بمفهوم '' المعطلين '' معروفون لدى الجميع ، هم أنفسهم المتاجرون بحقوق الإنسان و الماسي الاجتماعية وهم المنبذون في الاستحقاقات الانتخابية حيث يحصدون الاصفار ،و يعودون إلى مقراتهم الوطنية او الإقليمية بصور ماركس و خيفارا  التي أكلتها الفئران و الضفادع القاطنة بمقراتهم بسبب الفراغ و الهجر الجماهيري ، بعد أن هجرها  الشباب ، وكشفت شيخوختهم بعد ان اختفت مساحيق التجميل بسبب حرارة الجو.

  المتاجرون بمفهوم '' المعطلين '' يعتقدون أن المغاربة جبناء ، بل نحن أذكياء  منهم بل هم الأغبياء ، هناك حرب يقودها الاصفار ضد إرادة شعبية حرة ، حرب اعتمد فيها كل الأسلحة ،ومن بينها حرب المفاهيم و المصطلحات ، لأنهم يعرفون ما يريدون ، هم من خلال هذه التصرفات الصبيانية إحداث الفوضى ، لان الفطريات تعيش في المستنقعات و المطارح و المزابل ،  انا لا أخشى الا الله تعالى ، وشخصا يقول كلمة الحق ،ولا يخضع لاسبانيا و لا للرياضي و لا لمنيب ولا لأي عدمي فاشل ، في قراراته و في قيادته الحزبية او الجمعوية، او خاضعا لفرنسا و الجزائر و قطر .

 

                                                         ترقبوا الجزء الثاني حول " المخزن و الدولة " أن شاء الله تعالى

                                    

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة