البحث عن مكانة مرموقة بين الأمم
بدر الساهل
لم يعد للعلم مكانة في عالمنا العربي و الإسلامي، حيث طغت الامور المادية على كل حياتنا،
ليس صدفة، فقد خطط لهذا الأمر من دوائر فاعلة وخفية وطبق بإحكام، من طرف جهات، تعمل بكل ما في وسعها من أجل استمرار الوضع على ما هو عليه، وإنعكاس للمستوى السياسي والأخلاقي المتدني والمستوى الفكري المعدوم والرئية الضيقة لمؤسساتنا الإعلاميَّة والحكوميَّة والفكرية،
وخاصة القطاع التربوي، الذي تخلى عن أهدافه الحقيقية، في التعليم ورفع المستوى الثقافي والخدمة الإجتماعية و الإنسانية للمواطن، وسار نحو البحث عن الرداءة و سَلْخِ المجتمع عن هويته و تاريخه وعَزْلِه عن واقعه وتَهْشيم حضارته، والتقليل من شأن أصالة وتاريخ البلد، والاستنكار لأعرافِه وعاداته،
هذا هو حال التعليم ببلادنا، فنحن ماضون قُدما نحو الهلاك والهاوية، فالمدرسة يجب أن تحرص على الأخلاق كحرصها على التعلّم،
وهي أساس التربية، ورُوادها اليوم هم رجال ونساء الغد، وإذا لم نتدارك الأمور قبل فوات الأوان سنقضي على جيل بأكمله.
فمسيري البلد وحكام الغد، يدرسون في مؤسسات خاصة، في اكسفورد و السربون و موناكو، في فرنسا و أبناؤها الأوفياء الذين نصبتهم في جميع مراكز القرار و النفوذ بالمغرب حتى تضمن لنفسها تبعية إقتصادية و ثقافية و إجتماعية صارمة و مستمرة لا تتزعزع أبدا.
فإلانفتاح لا يعني الانصهار في ثقافات الآخرين،
لأن تاريخنا حافل بما يكفينا لنكون متمسكين به لا متنكرين له، وحضارتنا، يشهد لها الزمان بما يكفينا لنكون مفتخرين بها، حتى نكون أوفياء لماضينا وصناعا لحياتنا، ونربط بين المجد والحضارة والتجديد و قوة الشخصية ووضوح الرؤية والثبات على المبدأ بامتيـــــــاز.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
المقالات الأكثر مشاهدة
2002 مشاهدة
2
1341 مشاهدة
4
707 مشاهدة
7
