من حق المغاربة
هشام الزاكي
إنتابني شعور وإحساس بالغضب وأنا أرى شاب مغربي ممسلم يعبر عن حرمانه من الإعتكاف مع ثلة من المسلمين المغاربة في مسجد بزايو بإستعمال القوة وتدخل رجال السلطة وأيضا شعرت بالإحباط و أنا أقرأ خبر إطلاق سفاح و مغتصب الطفولة المجرم دانييل بسبب خطأ تسبب فيه مسؤول أمني رفيع المستوى الذي على إثره إستفاد المجرم دانييل من العفو الملكي حسب ما تناقلته بعض المصادر الإعلامية الوطنية و غمرتني لحظات أسف كبيرة لما أصبحت أي وقفة إحتجاجية سلمية تواجه بالعنف الأمني والضرب والركل والقمع لا لشيء إلا من أجل المطالبة بحرية ممارسة الدين والحق في الذهاب إلى بيت الله بدون إفساد جو العبادة والإيمان أو بغية التنديد و الإستنكار لأي مس بكرامة المغاربة المسلمين أو التضاهر ضد الإفراج عن مغتصب الطفولة وترحيله إلى إسبانيا وترك أهالي الضحايا يكتوون وحترقون .
أليس من حقنا أن نعرف أين أنتم يا علماء هذه آلأمة؟ماموقفكم من منع الناس من الإعتكاف و إيذاء الناس وحرمانهم من توتيق الصلة بربهم وتحسين مستوى تدينهم ؟ما موقفكم من سنة الإعتكاف : حلال أم حرام؟ وإن هي حلال فلماذا تمنع في مساجد الله ؟ ولماذا أنتم صامتون وغائبون عنى حتى أن أسماؤكم غائبة عنا ؟ ما هو ردكم عن من يعنف المتظاهرين ويقمعهم ويحاول شل حركاتهم ضد الظلم و الفساد ؟ وضد الحكرة و الإستعباد؟
أيضا ما إستغربت له بشدة و ألمني كثيرا هو أنا نصف الحكومة ملتحية و رئيس و زراريئها أيضا ملتحي ولا زال الطالب المجاز يأكل الزروطة في شوارع الرباط و لا زال الأستاذ يتقظى أجرة شاوش في البرلمان بل إن أجرته حسب ذكريات هذا الأخير وصلت إلى 8000 درهم ولازال الناس يخرجون لشوارع الرباط من أجل الإحتجاج تارة ضد الأسعار الملتهبة وتارة ضد الفساد وتارة ثالثة ضد مغتصبي الأطفال و في كثير من الأحيان ينتفضون من أجل كرامة المغاربة و من أجل حقوقهم لأن الواجبات ضد الدولة أثقلت كاهلهم و أعييتهم وكل المؤشرات تدل أن المغاربة سيصفعون الحزب الحاكم و يطالبون بإسقاطه وحكومته التي إلى حد الساعة لم تبدأ بالإصلاحات الكبرى التي ينتظرها كل المغاربة والتي تنعكس إيجابا على حياتهم اليومية :الزيادة في الأجور قطاع عام و خاص ،التغطية الصحية لجميع المغاربة ،إصلاح التعليم ،إصلاح القضاء و إسترجاع الأموال المسروقة والمهربة إلى الأبناك الدولية والقضاء على الفساد و إعمال بيت الزكاة .
وفي الأخير ، من حق المغاربة أن يدافعوا عن حقوقهم و حرياتهم و معتقداتهم بلا ضرر و لا ضرار ومن غير العدل أن يتمتع مغتصب الأطفال بالحرية و هو لم يكمل 30 سنة من عقوبته وليس من حق أحد أن يمنع المغاربة من آلإعتكاف في مساجد وطنهم تحت أي دريعة من الدريع ولماذا لا يمنع بعض الناس من السكر و الذهاب إلى الحانات ولماذا لا تمنع دور الهوى و الدعارة ؟
