نقطة سوداء...حوادث السير...خسائر بشرية ومادية مرعبة

نقطة سوداء...حوادث السير...خسائر بشرية ومادية مرعبة

عبد المجيد مصلح

 

لايكاد يمر يوم إلا وتحمل لنا الأخبار نبأ وقوع حوادث سير مؤلمة تقشعر لها الأبدان وتفجع المرء وتجعله في حيرة من أمره من هول هذه الحرب الضروس التي يذهب ضحيتها العديد من الأبرياء وتخلف وراءها خسائر مادية وبشرية جسيمة.

فهذا النزيف اليومي، أصبح يتزايد وتتصاعد مخلفاته المأساوية إذ أصبحت أرقام الإحصائيات كارثية وتدعو إلى التدخل لإيجاد حل لهذه الظاهرة/المجزرة البشعة ولهذه الحوادث التيلطخت طرقنا وشوارعنا داخل المدار الحضري أو خارجه بدماء العديد من مستعمليها.

ولعل الأسبابتختلف وتتعدد في وقوع حوادث السير كما أن لمسؤولية تتحملها جهات مختلفة كل حسب إختصاصاته ومهامه.

فالشبكة الطرقية الوطنية تضم العديد من النقط السوداء والتي تعرف وقوع حوادث خطيرة ومذهلة إلا أنه لاتتخد أية إجراءات إحتياطية ووقائية من أجل منع وقوعها، كما ان غياب مراكز للراحة وغياب صيانة حقيقية ومعقلنة للطرق يعتبر أيضا من أهم الأسباب التي تزكي وقوع الحوادث.

ولكن، يبقى ضروريا التأكيد على الأخطاء الكبيرة والفادحة والتصرفات اللامسؤولة للعديد من السائقين الذين يحولون الطرق والشوارع إلى مضمار للسباق والتباري وذلك بالإفراط في السرعة والسياقة بطريقة جنونية وعدم إحترام حقوق الآخر وخرق قواعد وأصول السياقة وضربها عرض الحائط وتجاهل إشارات المرور وغيرها من الممارسات الامعقولة والتي تكون عواقبها جد وخيمة ويذهب ضحيتها العديد من الأرواح.

فرن الحملات التحسيسية بضرورة إحترام قانون السير وكذا الشغارات الداعية للحد من حوادث السير ناهيك هن الحملات الموسميةوغيرها من المبادرات والجهود. تبقى كلها الحد من الوقوع عاجزة على بلوغ الهدف وهو وقوع حوادث السير أو بالأحرى تقليصها.

إن جل المحاولات المبذولة لايمكن أن تؤتي أكلها إلا إذا إقتنع الجميع سائقون وراجلون بضرورة التحلي بالحكمة والرزانة عند إستعمالهم للطريق، وأن يصبح إحترام قانون السير سلوكا يطغى على عقلية الجميع.

وأخيرا، ومن خلال منبرنا الأعلامي هذا، ندعو إلى بعث تربية طرقية ترعاها كل القوى الحية ببلادنا، وعلى رأسها وسائل الإعلام بمختلف أشكالها "المرئية والمكتوبة والمسموعة" من أجل توعية المواطن وتنبيهه إلى المخاطر الجسيمة التي تتولد عن سوء إستعمال الطريق وعدم إحترام قانون السير، دون أن ننسى دور المؤسسات التعليمية في تلقين التلاميذ أسس ومبادئ السير على الطرقات.

فكفى من حوادث السير، ولنعمل جميعا على وضع حد لهذا الكابوس المزعج

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة