يوسف معضور
يُفترض عند الحديث عن الفساد المالي و السياسي و الاجتماعي ، يفترض الحديث عن جانب أخر يساهم في تحريك الفرد داخل المجتمع و يحافظ على منظومة القيم للمجتمع ليجعلها أكثر تماسك و تناغم ، و الحديث هنا عن التأطير الديني و الفقهي و لعل آخر فتوى خرج لنا بها المفتي المحترم حول جواز ممارسه الرجل للجنس على جثة زوجته !!! تلك الفتوى الغريبة و التي تكشف عن خلل واضح و فراغ قاتل في التأطير الديني الذي يعتمد في الغالب على ملامسة الواقع الاجتماعي و النفسي للفرد و يناقش أشياء منطقية تقارب الصواب تهم بناء مجتمع فاعل و منتج.
عادت بنا تلك الفتوى إلى سنوات مضت، حيث كان الاهتمام فقط بالمسائل الأقل أهمية و أحيانا التافهة، صحيح قد تكون استفسارات منطقية لكن حينما نجيب عن الأسئلة الكبيرة التي يتخبط فيها المجتمع!! استمعنا لخطب بعض خطباء الجمعة فوق منابر المساجد، تناقش أشياء متعلقة بـ: هل تجوز الصلاة بجوارب مثقوبة أو هل يستحب الصيام في رجب!! في الوقت الذي يواجه فيه المجتمع ظواهر خطيرة تمس بأبنائه و بناته رجاله و نسائه.
فتوى شيخنا المحترم غيبت مجموعة من الأشياء و جاءت في سياق يشهد في المغرب تحولا ومرحلة الحسم في قضايا مصيرية تتعلق ببناء ركح الوطن، مغرب يهمه ممارسة أبنائه للجنس في إطار شرعي و تحت سقف بيت يحفظ الكرامة و بمصدر رزق مستقر و يكون الزوجين حينها على قيد الحياة!! ليكون التفاعل أكثر من أجل مردودية أفضل لخدمة مجتمع أحسن!!
التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
زيناوي
والله اخويا هاد المفتي حتى زمل