أي سياسية لترميم المنازل الآيلة للسقوط؟

أي سياسية لترميم المنازل الآيلة للسقوط؟

الطاهر أنسي

 

مع بداية كل موسم الشتاء يشرع المواطن المغربي في التأهب وترقب مشاهد سينمائية حية أبطالها ضحايا الفقر والتهميش، والفرجة فيها طمس هوية وهندسة الحضارة المغربية القديمة، والفاجعة أن السيناريو يتكرر هنا وهناك بكوارث متفاوتة.

ذلك هو المشهد بالمدينة القديمة لمراكش، العاصمة الدولية للسياحة والفرجة والحضارة، فإنهيار  منزل قديم بحي الملاح بالمدينة العتيقة لمراكش، والذي خلف في حصيلة أولية قتيل و سبعة جرحى، أدى برئيس المركز الوطني للتنمية والوحدة الترابية السيد الطاهر أنسي، من عين المكان وأمام المواطنين الذين حجوا لمتابعة الحادث، إلى طرح استفهام أي سياسية لترميم المنازل الآيلة للسقوط؟  وهو تساؤل مفتوح على جميع المتدخلين بالمدينة، خاصة المجالس الجماعية التي يتوجب عليها إعداد مخططات للتنمية الجماعية، ولا يمكن أن نتحدث عن التنمية الجماعية يقول أنسي " بدون استحضار الاستقرار وبدون نشر الأمن والسلم الاجتماعي بين المواطنين" فلا يعقل يقول السيد الطاهر أنسي " أن تتركز مخططات التنمية الجماعية على دعم البنية التحية ووضع الشروط الضرورية لتشييد العقارات والعمارات الخاصة، وأن يتم تجاهل المعمار القديم الذي أسس لحضارة المدينة" وإذا كنا نتحدث عن التنمية البشرية فالمواطنين اليوم بحاجة إلى " تنمية معمارية وعقارية، تضمن لهم حقوقهم وتؤمن لهم جزء من العيش الكريم".

 

ووجه السيد رئيس المركز خطابا شديد اللهجة للمسؤولين عن الأمن بمراكش " إما أن نحمي مراكش ونحافظ على ثقافتها وهندسة معمارها بالشكل الذي تتطلبه الحضارات العالمية أو أن نبحث عن مدن المصانع والمكاتب الإدارية الفاخرة، ولتعلموا أن مراكش هو مستقبل اقتصاد المغرب على مستوى السياحة التي تفرض توافر شروط المنافسة العالمية".

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة