احتفل الجيش الانقلابي المصري الأحد 6 أكتوبر 2013, بقيادة السيسي و "كومبارسيه" البيبلاوي و منصور , بما سموه "انتصار العرب التاريخي" المزعوم, في السادس من أكتوبر سنة 1973 على الكيان الإسرائيلي,و هي الحرب العربية الإسرائيلية التي خاضها نيابة عن العرب: الجيشين المصري و السوري بقيادة كل من حافظ الأسد و السادات,و قد انطلقت على الساعة الثانية من زوال 6 أكتوبر 1973م ,بينما يعتبرها علماء المسلمين و خبراءهم و مثقفيهم الأجلاء,و الأحزاب الإسلامية, بخيانة عظمى تاريخية أتت بعد "نكسة 67".
لقد تجرأت المخابرات المصرية و السورية على الانفراد بأخذ زمام المبادرة في الرد على الكيان الإسرائيلي عقب نكسة 67,رغم اختلافهم الجزئي في تاريخ البدء, في محاولة انفرادية فاشلة لاستعادة الأراضي المحتلة و هي الجولان و السويس و معظم فلسطين.ناسفين جل الجهود المبذولة من طرف الدول العربية و الإسلامية لتوحيد الرؤى و لم الشمل و خوض المعركة بأكبر عدد و عدة ,حتى استعادت كافة الأراضي المحتلة و معها فلسطين. مثلما نالت جل البلدان استقلالها وحريتها الثمينة و الغالية.
و لكن في الحقيقة , لقد كانت غاية قواد الجيشين المصري و السوري استعادة فقط الجولان و السويس في مؤامرة خبيثة,و لتذهب فلسطين للواق واق و لتشرب السم النقيع, فلا حاجة لنا بها ,فمصيرها أن تبقى جرحا غائرا يكون بلسم الفوز في صناديق أي اقتراع بمحاولة ثرثرة أي زعيم عربي حوله و كأنه يدافع عنها.و لكن الله أخزى هؤلاء الخونة فبعد نشوة قصيرة بانتصار الست ساعات الأولى, أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية,حليفة إسرائيل, جحافلها الحربية للكيان الإسرائيلي و انقض هذا الأخير على الجيشين الذين يصلح تسميتهما "بالكيسين", الفارغين تماما من محتواهما و عادا بالتالي ,إلى جحورهما ذليلين خائبين و منكسين رؤوسهما, بعدما تعجلا الانتصار و خانا الأمة العربية الإسلامية في اشرف قضية لها و هي تحرير الثغور و معها طرد المحتل الإسرائيلي من كافة ربوع فلسطين.
قد يفهم بعض القراء الأعزاء أنني أتشفى في هزيمة الجيشين العربيين المسلمين: المصري و السوري في مقالتي هذه و لكنني أبين فقط أسباب الهزيمة وانقدهما وأبين بأن اعتبار 6 من أكتوبر انتصارا يعد فقط هرطقة و ثرثرة لا غير, لأن التاريخ حافظ لكل الأحداث فلا داعي للكذب و البهتان فكلنا ندرس التاريخ و نعي جيدا بشتى الوسائل ما جرى آنئذ و لو لم نوجد أثناء ذلك و ما يجري الآن على ارض الواقع سواء في مصر أو سوريا فالوسائل الحديثة وضحت و بينت كل شيء و لله الحمد.
نتائج حرب أكتوبر "المذلة" أو ما يسمى الحرب العربية الإسرائيلية:
1- توقيع اتفاقية فك الاشتباك في 31 مايو 1974 بعد موافقة القوات المنهزمة المصرية و السورية على إبعاد أنفسهما من خط الهدنة و قبولهما,الانفرادي مرة أخرى, بتأسيس قوة خاصة للأمم المتحدة لمراقبة تحقيق الاتفاقية مقابل فقط القنيطرة لسوريا و السويس الشرقية لمصر.
2- زيارة الذل و العار و الهزيمة لأنور السادات في نونبر 1977 للكيان الصهيوني و ضحكه وتناوله الطعام مع قتلة المسلمين.
3- التمهيد لاتفاقية العار و الخزي الأبدي لما يسمى "بكام ديفيد" بين مصر و الكيان الإسرائيلي و التي عقدت في سبتمبر 1978 م.
4- توقيع اتفاقية سلام شاملة مع العدو المحتل الإسرائيلي في كامب ديفيد 1979.
وهكذا تم بيع فلسطين نيابة عن العرب من طرف حافظ الأسد و أنور السادات, ثم يأتي السيسي الانقلابي و سحرته ليوضحوا لنا بعدما انقلبوا على رئيسهم مرسي و خانوا القسم بأن ذلك انتصار....انه حقا ضحك على الذقون !!!
التعليقات
6آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
said
مغالطات
هناك العديد من المغالطات الوجودة في التاريخ المعاصر و التي تنكشف شيئا فشيئا و لكن بعض المغمي عليهم ,كمست عقولهم فلا يصدقون شيئا,فلو كانت الامة مملوءة انتصارات كما يقول بعض المتقفين فلماذا لازالت فلسطين تحت الاحتلال؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
haytam
للتوضيح
بعض الناس يحسب أنه يفهم كل شيءوهو في الحضيض الانتصارليس دليل قوة ولمادا لازالت اسبانيا تحتل سبتة ومليلية وبريطانيا جبل طارق وجزر الفكلاند و ووو ... الامثلة كثيرة نفتقد مقاومات الانتصارو هدا لاينقص من المحاولات التي قامت بها الامة منها من باءبالفشل و منها من كان فيه النصر والحرب سجال (وبركا متبقاو فدبيز)
mohammed
الانتصار بالمقلوب
عندما يتبارى فيرقان في كرة القدم ويباغت احدهما الاخر بتسجيل هدف وتنتهي المباراة بانتصار الفريق الدي كان منهزما في الاول بخمسة اهداف لواحد هل نسمي هدا انتصارالفريق المسجل الاول للهدف الوحيد ام الحاصل على خمسية اهداف كنتيجة نهائية الجيش المصري نجح في عبور قناة السويس وحطم خط بارليف جيد جدا لكن النتيجة النهائية كانت كارثية الجيش الاسرائيلي على مشارف القاهرة في نقطة 101 كيلومتر وخمسة ءالاف من الجنود محاصرين في سيناء مع دباباتهم بدون وقود ولا ماء ولا غذاء هل هذا يعد انتصارا
مغربي
الرد على 6 | محمد مصري يحب المغرب
السلام عليك: انت بدون شك من محبيو رواد السيسي الدموي و اظن بانك من الذين يصدقون التاريخ المدروس و المختار في كتبنا علما بأنه ليس إلا لذر الرماد في العيون و تنوير مكانة الساسة و الحكام حتى تبقى تلك القدسية في أعين الشعوب و الواقع يقول عكس ذلك حيث نلاحظ ان الجيش المصري لولا ميزانية أمريكا لما وجدوا قطعة رغيف؟؟؟؟و إنني لا أستغرب من مستواكم الثقافي البراق الذي ليس إلا فتات الثقافة قد أكل عليها الدهر و شرب و إنه لولا أمريكا و إسرائيل لما تبتت حكومتكم يوما واحدا و أنتم تعلمون ذلك كما أدعوك إلى قراءة تاريخكم الأصلي الخالي من التزوير و البهتان و سوف يتبين لك الحق فيما أقول و إن واقعكم الاقتصادي لشاهد على ذلك.
مغربي
الرد على 6 | محمد مصري يحب المغرب
السلام عليك: انت بدون شك من محبيو رواد السيسي الدموي و اظن بانك من الذين يصدقون التاريخ المدروس و المختار في كتبنا علما بأنه ليس إلا لذر الرماد في العيون و تنوير مكانة الساسة و الحكام حتى تبقى تلك القدسية في أعين الشعوب و الواقع يقول عكس ذلك حيث نلاحظ ان الجيش المصري لولا ميزانية أمريكا لما وجدوا قطعة رغيف؟؟؟؟و إنني لا أستغرب من مستواكم الثقافي البراق الذي ليس إلا فتات الثقافة قد أكل عليها الدهر و شرب و إنه لولا أمريكا و إسرائيل لما تبتت حكومتكم يوما واحدا و أنتم تعلمون ذلك كما أدعوك إلى قراءة تاريخكم الأصلي الخالي من التزوير و البهتان و سوف يتبين لك الحق فيما أقول و إن واقعكم الاقتصادي لشاهد على ذلك.
إقبال
الحكم المسبق
أرى أن أغلب المعلقين على المقالة لديهم حكما مسبقا عن أي شيء حتى صاحبها ثانيا يجب دراسة الاحداث التاريخية بتأني ثم بعد ذلك الرد عليها ثالثا حرب أكتوبر فيها العديد من المغالطات و قد استغلها الحكام العرب لسنين مضت و ما هي سوى انهزام عسكري و سياسي