الزرواطة .. إلى أين ؟ !

الزرواطة  .. إلى أين  ؟ !

عدنان عيدون

 

في  بلدي الحبيب تتخذ الحكومة حلا وحيدا أوحدا  من أجل فض الإعتصامات و تفرقة الوقفات الاحتجاجية السلمية  ألا وهي  ‘’الزرواطة ‘’، تلك العصا السحرية التي  لا تفرق بين هذا وذاك  و تضع الكل عللا حد سواء ، فيصبح المجاز كالأمي  كالأستاذ  كالبطالي  كالكفيف  ، الكل  يأخذ  حصته من الضرب  و التنكيل لا تنقص شيئا .

إنسان كل ذنبه أنه تحامق يوما و قرر المطالبة بحقه المشروع ،  لم نعترض يوما بل صبرنا و رضينا بما قسمه الله لنا و تقبلنا حظنا الذي  قذف بنا  في هذه البلاد السعيدة ، و لكن هناك أشياء لا يمكننا أن نمر عليها مر الكرام و نتعامى عن رؤيتها  أو أن نتغاضى عن التطرق إليها ، ‘’فوقفة البوسان’’ الشهيرة عرفت حضورا كثيفا للصحافة و غيابا تاما لأي  تدخل لرجال الأمن . طبعا تحت ذريعة ‘’ الحرية الشخصية حق مشروع لكل مواطن ‘’  ، و لكن سرعان ما يتبخر هذا الحق  ففي هذا الأسبوع خرج مجموعة من الطلاب الجامعيين بمدينة تطوان في وقفة احتجاجية و كل  مطالبهم التخفيض في ثمن تسعيرة النقل  ، فاستقبلهم رجال الأمن بالهراوات و جميع أنواع السب  و الشتم  غير مفرقين بين ذكر  و أنثى  و كبير أو صغير  ،  بل وصل الأمر الى  دخولهم لوسط الحرم الجامعي من أجل إنهاء  ما بدؤوه خارجه  . فأين هي تلك الحريات الشخصية  ؟ ؟

الجواب  : هي  موجودة فعلا ولكن يسمح بها فقط فيما هو سلبي و يحرض على الانحلال الأخلاقي  و يعيد بلدنا لسنوات إلى الوراء  بل و يجردنا من تقاليدنا و أخلاقنا   ,

                فإلى أين .. ؟ !

 

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات