النظام الجزائري بين فزاعة المغرب وشيخوخة البنية

النظام الجزائري بين فزاعة المغرب وشيخوخة البنية

محمد بودن

 

مما لا شك فيه أن النظام الجزائري تمادى في محاصرة  الدستور و الديمقراطية داخليا و العداء للمغرب ووحدته الترابية خارجيا؛حيث يسبح هذا النظام ضد التيار على جميع الأصعدة ويخالف جميع التوقعات؛ علاوة على كونه بنية شائخة لا تتماهى إطلاقا مع التطورات الحاصلة في المحيط الإقليمي والدولي؛ ونظرا للتدافع الحاصل في دولة الجزائر؛ حيث يشمل عدة مناحي من بينها الفبركة الدستورية والسياسية؛ وانتهاج مخططات غير شفافة لا تتماشى مع مصلحة الشعب الجزائري ناهيك عن جعل الجزائر دولة مشخصنة بدل دولة المؤسسات.

النظام الجزائري ؛شيطان شائخ ومتاهة حبلى بالمكر والتضليل.

أمام الفوضى التي تهدد مستقبل النظام الجزائري وتنخر بنياته يكون هذا الأخير مضطرا إلى التلويح بورقة المغرب والتحريض على وحدته الترابية بغية تصريف المتاعب الداخلية وتوجيه أنظار الشعب الجزائري وتمويه الرأي العام تجنبا للحديث عن الحرج الذي سببه طموح بوتفليقة في تولي عهدة رئاسية رابعة؛ والسطو على حقوق أكثر من أربعة أجيال؛ وهو في حالة عقلية وصحية غير طبيعية؛وهذا ما لا يناسب جزائر الثورة والشهداء حيث لا يعقل أن يحكمها رئيس عن طريق الوكالة؛ فضلا عن تملص النظام الجزائري من مسؤوليته السياسية والقانونية والانسانية  حيال الوضع المهين لمخيمات تندوف فهل يعقل أن تحتضن دولة الجزائر بسيادتها مجتمع اللادولة؟وإذا كان لتقرير المصير معنا خاص من وجهة نظر جزائرية لماذا لا يترك حق اختيار الوجهة بالنسبة للمحتجزين  بتندوف؟ وإذا كانت الجزائر تدعي أنها تتعامل بصدق مع هذا الملف فلماذا تخفي العدد الحقيقي لهؤلاء وتمنع المنظمات الدولية من الاتصال بهم مباشرة؟ولماذا تحرمهم الجزائر وصنيعتها البوليساريو من بطاقة اللاجئ إن كانوا لاجئين فعلا وليسوا محتجزين؟ وإذاكانتالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين تقدم دعم اللمحتجزين في تندوف فما مصير هذا الدعم ؟وبهذا المنطق ما مراد الجزائر هل أفغنة المنطقة أم صوملتها؟وإذا كانت الجزائر تصف المغرب بالتوسعي لماذا تحاول دائما أن تضعف جيرانها وتتدخل في سيادتهم ـ كما حصل مع مالي مؤخراـ؟وبأيوصفيمكنأنتصفنفسهافيهذهالحالة؟ولماذا لاتمنح للقبائل والطوارق والشاوية حق تقرير المصير إذا كانت من رافعي هذا الشعار؟ولماذاأصدرت السلطاتالجزائريةمذكرة قضائية تقضيبتوقيفزعيمالحركة منأجلالاستقلال الذاتي بمنطقة القبائل،الفنان والسياسي فرحات مهني،بمجرد دخولها لتراب الجزائري على خلفية تصريحات انفصالية منسوبة اليه في تجمع قام بإحيائه،بعاصمة القبائل تيزيوزو وتريد أن تعطي دروسا للمغرب في حقوق الإنسان؟ ولماذا لا تتعامل بمنطق تقرير المصير حيال الصحراء الشرقية التي طالبت بها فعاليات مغربية وتعاطفت معها ثلة من ساكنة بشار والقنادسةوتندوفوعين صالح وتلمسان ....؟كلها تساؤلات بمثابة أشواك في حلق النظام الجزائري الذي لا يمكن وصفه بناءا على هذه المناورات  التدليسية المشينة إلا بالشيطان الشائخ.

بوتفليقة وزبانيته نحو خطة إيهام الشعب الجزائري وتوجيه أنظاره إلى المغرب.

يعمد النظام الجزائري من خلال المحاولات التحريضية والعدائية المباشرة  التي يقوم بها تجاه المغرب ووحدته الترابية إلى الهجوم على المغرب ومباغتتهكلما استدعت الضرورة الجيوإستراتجية لذلك،وبقنوات متعددة ومن بينها الندوة التي نظمت بالعاصمة النيجيرية أبوجا والخطاب الموجه إلى المشاركين هناك والذين لم يكونوا إلا ممثلي الثالوث الحاقد على الوحدة الترابية للمغرب (الجزائر ـ جنوب إفريقيا ـ نيجيريا)إضافة إلى المضامين العدائية التي حملتها رسالة بوتفليقة بمناسبة يوم الامم المتحدة؛ فضلا عن انفصام شخصية الدولة الجزائرية من  خلال تصريح وزير الخارجية الجديد رمضان لعمامرة والذي لا ولن يتورع عناستفزاز المغرب وديبلوماسيته مستغلا في ذلك مهامه السابقة كمفوض للسلم والأمن الإفريقي بالاتحاد الأفريقيوعلاقاته مع البلدان الافريقية الأنجلوساكسونية خصوصا وبعض دول شرق القارة الأفريقية كإثيوبيا وإريتيريا مما يرتب على عاتق مختلف الفاعلين في الديبلوماسية المغربية بلورة الإشارات الواضحة والصريحة الواردة في الخطاب الملكي ل 11 أكتوبر 2013 اعتمادا على مفاتيح عدم انتظار هجومات الجزائر وصنيعتها بل إجبارهما على الدفاع اعتمادا على ثنائية التكتيك والاستراتيجيةواستثمار نقط الضعف والبياضات المهولة في تفاعلهما مع المحيط وتقلباته؛ والتحرك الفعال؛ والتعبئة القوية ؛واليقظة المستمرة.

    نظرا للفوضى التي تنخر بنية النظام الجزائري لا من حيث الدستور الذي يشبه البزة التي تتم خياطتها على مقاس الرئيس الذي يمنح لنفسه جرعات دستورية حيث يتم تعديل مادة ترشح الرئيس لعهدة جديدة بشكل اعتيادي ومتواتر حيث أن المادة74 من الدستور الجزائري الصادرفي8 ديسمبر 1996والمعدل بـ :
القانون رقم 02-03 المؤرخ في 10 أبريل 2002 الجريدة الرسمية رقم 25 المؤرخة في 14 أبريل 2002
القانون رقم 08-19 المؤرخ في 15 نوفمبر 2008 الجريدة الرسمية رقم 63 المؤرخة في 16 نوفمبر 2008

كانت تنص على مايلي:مدة المهمة الرئاسية خمس (5) سنوات.

يمكن تجديد انتخاب رئيس الجمهورية مرة واحدة.

وأصبحت منذ 16 نوفمبر 2008وفقالصيغةالتالية: مدةالمهمةالرئاسيةخمس (5) سنوات.

يمكنتجديدانتخابرئيسالجمهورية.

مما يعني أن بوتفليقة أضحى شخصا فوق الدستور وأن المشرع الدستوري الجزائري بهذا الإجراء كان قد أجهز على الدستور وجعل الجزائر دولة أحكام عرفية وأهواء شخصية وترشيح بوتفليقة من قبل جبهة التحرير الوطني لولاية رابعة ودعمه من قبل التجمع الوطني الديمقراطي كحليف في التحالف الرئاسي هو اغتصاب للديمقراطية واستهزاء بالشباب الجزائري خاصة والشعب عامة والتفاف على سيادته ؛حيثأنأكبرالمتفائلينلميكنيتوقعأنيتمالدفعببوتفليقةقصدالترشحلولايةرئاسيةرابعة؛ ومن هذا المنطلق يتبين أن الجزائر لازالت متخبطة في براثين نظام الحزب الوحيد المصبوغ بتعددية هشة ومرضية وتابعة، لن تغير من النسب المئوية التسعينية التي فاز بها بوتفليقة في الاستحقاقات الرئاسية السابقة والتي سيفوز بها في رئاسيات العام المقبل،اللهم إن حصل إعمال بحكم الظروف لمضمون المادة 89 من الدستور التي تنص على ما يلي: فيحالةوفاةأحدالمترشحينللانتخاباتالرئاسيةفيالدورالثانيأوانسحابهأوحدوثأيمانعآخرله،يستمررئيسالجمهوريةالقائمأومنيمارسمهامرئاسةالدولةفيممارسةمهامهإلىغايةالإعلانعنانتخابرئيسالجمهورية.

فيهذهالحالة،يمددالمجلسالدستوريمهلةإجراءهذهالانتخاباتمدةأقصاهاستون (60) يوما.

يحددقانونعضويكيفياتوشروطتطبيقهذهالأحكام.

أما المادة 88 من الدستور فلم تجد طريقها إلى الإعمال هي كذلك حيث تنص علىمايلي:إذااستحالعلىرئيسالجمهوريةأنيمارسمهامهبسببمرضخطيرومزمن،يجتمعالمجلسالدستوريوجوبا،وبعدأنيتثبتمنحقيقةهذاالمانعبكلالوسائلالملائمة،يقترحبالإجماععلىالبرلمانالتصريحبثبوتالمانع.

يُعلِنالبرلمان،المنعقدبغرفتيهالمجتمعتينمعا،ثبوتالمانعلرئيسالجمهوريةبأغلبيةثلثي (2/3 ) أعضائه،ويكلفبتوليرئاسةالدولةبالنيابةمدةأقصاهاخمسةوأربعون (45) يومارئيسمجلسالأمةالذييمارسصلاحياتهمعمراعاةأحكامالمادة 90 منالدستور.

وفيحالةاستمرارالمانعبعدانقضاءخمسةوأربعين (45) يوما،يُعلَنالشغوربالاستقالةوجوباحسبالإجراءالمنصوصعليهفيالفقرتينالسابقتينوطبقالأحكامالفقراتالآتيةمنهذهالمادة.

فيحالةاستقالةرئيسالجمهوريةأووفاته،يجتمعالمجلسالدستوريوجوباويُثبِتالشغورالنهائيلرئاسةالجمهورية.

وتُبلّغفوراشهادةالتصريحبالشغورالنهائيإلىالبرلمانالذييجتمعوجوبا.

يتولىرئيسمجلسالأمةمهامرئيسالدولةمدةأقصاهاستون (60) يوما،تنظمخلالهاانتخاباترئاسية.ولايَحِقّلرئيسالدولةالمعينبهذهالطريقةأنيترشحلرئاسةالجمهورية.

وإذااقترنتاستقالةرئيسالجمهوريةأووفاتهبشغوررئاسةمجلسالأمةلأيسببكان،يجتمع المجلس الدستوري وجوبا،ويثبت بالإجماع الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية وحصول المانع لرئيس مجلس الأمة. وف يهذه الحالة،يتولى رئيس المجلس الدستوري مهام رئيس الدولة. يضطلع رئيس الدولة المعين حس بالشروط المبينة أعلاه بمهمة رئيس الدولـة طبقا للشروط المحددة في الفقرات السابقة وفي المادة 90 من الدستور. ولا يمكنه أن يترشح لرئاسة الجمهورية.

انسجاما مع هذه المادة التي وجد النظام الجزائري حرجا في التعامل معها ولملمتها حيث لم يستطع إخفاء مرض الرئيس؛لكنه حاول أن يوهم المتتبعين بقدرة الرئيس بوتفليقة على ممارسة صلاحياته ومن هذا المنطلق أ طرح تساؤلا عريضا مفاده كيف يمكن لرئيس مقعد بإمكانات دماغية وصحية محدودة أن يمارس نموذجا من صلاحياته أود أن أشير إليها طبقا للمادتين 77 و78 ؟؟؟

المادة 77 : يضطلع رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى السلطات التي تخولها إياه صراحة أحكام أخرى في الدستور، بالسلطات والصلاحيات الآتية:
1 -
هو القائد الأعلى للقوات المسلحة للجمهورية،
2 -
يتولى مسؤولية الدفاع الوطني،
3 -
يقرر السياسة الخارجية للأمة ويوجهها،
4 -
يرأس مجلس الوزراء،
5 -
يعين الوزير الأول وينهي مهامه،
6 -
يمكن رئيس الجمهورية أن يفوض جزءا من صلاحياته للوزير الأول لرئاسة اجتماعات الحكومة، مع مراعاة أحكام المادة 87 من الدستور،
7 -
يمكنه أن يعين نائبا أو عدة نواب للوزير الأول بغرض مساعدة الوزير الأول في ممارسة وظائفه، وينهي مهامهم،
8 -
يوقع المراسيم الرئاسية،
9 -
له حق إصدار العفو وحق تخفيض العقوبات أو استبدالها،
10 -
يمكنه أن يستشير الشعب في كل قضية ذات أهمية وطنية عن طريق الاستفتاء،
11 -
يبرم المعاهدات الدولـية ويصادق عليها،
12 -
يسلم أوسمة الدولـة ونياشينها وشهاداتها التشريفية.

المادة 78 : يعين رئيس الجمهورية في الوظائف والمهام الآتية :
1 -
الوظائف والمهام المنصوص عليها في الدستور،
2 -
الوظائف المدنية والعسكرية في الدولـة،
3 -
التعيينات التي تتم في مجلس الوزراء،
4 -
رئيس مجلس الدولة،
5 -
الأمين العام للحكومة،
6 -
محافظ بنك الجزائر،
7 -
القضاة،
8 -
مسؤولو أجهزة الأمن،
9 -
الولاة.
ويعين رئيس الجمهورية سفراء الجمهورية والمبعوثين فوق العادة إلى الخارج، وينهي مهامهم، ويتسلم أوراق اعتماد الممثلين الدبلوماسيين الأجانب وأوراق إنهاء مهامهم.

وبالإضافة إلى المشكل الدستوري هناك مثبطات إجتماعية وسياسية وأخرى متعلقة بالفساد (نموذج بنك خليفة وسوناطراك) وضلوع الأجهزة المخابراتية والعسكرية في قضايا فساد دولية منها ما هو مرتبط بالسباق نحو التسلح.

دلالات سحب المملكة المغربية لسفيرها من الجزائرقصدالتشاور

    حمل العمل التحريضي والعدواني الذي تقوم به الجزائر أبعادا غير محمودة ديبلوماسيا أدت إلىسحب المملكة المغربية لسفيرها قصد التشاور وهو إجراء سياسي له دلالاته من حيث فقدان المغرب لثقته في الجزائر ؛وهذايستلزمسحبالسفيروالاكتفاءبباقيالموظفينلتسييرأعمالالسفارة؛علاوة على تفسير سياسي أخر لسحبالسفيريؤشرعلىأنالرباط غاضبةجداًمنطريقةتعاملالنظامالجزائريتجاه الوحدة الترابية للمغرب،ويعتبرإجراءسحبالسفيرمنالإجراءاتالاحتجاجيةفيعالمالدبلوماسية.

إن هذا القرار يعني فيالمحصلةانقطاعالاتصالاتالسياسيةالمباشرةبينالرباطوالجزائر،وأنالعلاقاتالمغربية الجزائريةقد تصل بفعل التحريض الجزائري لبعض الدول كجنوب إفريقيا ونيجيريا وإفتعالالإستفزازاتإلىنقطةاللاعودة بحيث لا يبدي النظام الجزائري أية استجابة أو ليونة ممكنة للتواصل معه؛ وقد يدل إجراءسحبسفير المملكة المغربيةمنالجزائر علىأنصبرالرباطحيالالنظامالجزائريقدنفد،ولمتعدهناكفائدةمنمواصلةالتعاونمعهسياسياً.

ينبغي الإشارة إلى أن قضية الصحراء المغربية لازالت تحقق المزيد من التعاطف الدولي بالرغم من بعض الإكراهات وذلك بفضل النجاحات التي يحققها المغرب والمبادرات التي يقوم بها بفضل عضويته غير الدائمة في مجلس الأمن ورغبته في الترشح لعضوية مجلس حقوق الإنسان في الفترة الممتدة من 2014 الى 2016 وإمكانية ترؤسه لتجمع دول الساحل والصحراء الذي يضم 28 دولة .

وأمام تعدد الإخفاقات الجزائرية وعدم التزام النظام الجزائري بجملة من النقاط التي حملتها تقارير المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة (تقرير  نونبر2012 وتقرير أبريل 2013) حيث ركزت التقارير على دور الجزائر ومسؤوليتها في إيجاد حل لهذا النزاع الإقليمي المفتعل وضرورة تطبيع العلاقات بين المغرب والجزائر؛ فضلا عن ضرورة التمييز بين الأمور العسكرية والسياسية والإنسانية؛ وتلك المتعلقة بحقوق الإنسان التي تبقى اختصاصا للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ؛ويحتفظ المبعوث الخاص في هذا الإطار بالاختصاص السياسي ليس إلا.

يلاحظ أن الجزائر تضايقت من أفول نجمها إقليميا وتباطئها في اتخاد مواقف جريئة ساهمت في عزلتها نوعا ما ؛ فضلا عن تقلص إشعاع الجزائر بفعل مساندتها لأنظمة لا تحظى بالدعم الشعبي الكامل؛مقابلتحقيقالمغربلمكاسبدبلوماسيةمكينة أثارت حفيظتها.    

الصحراء الشرقية :روابط البيعة والعرقوالتاريخالمشتركأقوى من الاحتلال الجزائري

فيهذاالسياق،لايمكننا تناسينضالاتسكانالصحراءالشرقيةعلىالمستوىالدولي،حيثطرحوامشكلاتهمأمامالسلطاتالمغربيةقبلاستقلالالجزائروبعده،وقدأحدثتلهمالدولةالمغربيةقيادةإداريةترعىشؤونهم،لازالتقائمةإلىالآن( قيادةدويمنيعبعينالشواطربإقليمفكيك) إلىحينتسويةالوضعمعالجزائر. كماتقدمتباسمهمجمعيةمغربية  "نسبتنفسهاللمنطقة"  بطلبعودةالصحراءالشرقيةإلىالوطنالأمإلىمحكمةالعدلالدوليةالتيرفضتالمطلبمنناحيةالشكلوقالتانالدولوحدهاهيالتيتطلبرأيااستشاريامنالمحكمةوليسالجمعياتاوالجماعاتأوالقبائل ولهذا أعتقد بأنه في ظل وجود وثائق دامغة تؤكد ولاية المغرب على هذه المناطق فلا مناص من توجه المغرب إلى الترافع بشأن هذا الملف.

أماتفاصيلتطورالخلافبينالمغربوالجزائرفيموضوعالصحراءالشرقية،فلقدتمالاتفاقحولهجزئيابموجباتفاقيةافرانلسنة1969 بين المرحوم جلالة الملك الحسن الثاني والرئيس الجزائري هواري بومدين. اتفاق أبقى كل الاحتمالات واردة من تندوف إلى عين صالح. وبهذهالمناسبة استبشر الناسفيالمغربكمافيالجزائرخيرابهذاالاتفاقالذياشترطفيهالمغربمصادقةالبرلمانالمغربيعلىجميعبنودهليكونساريالمفعول،والتيترسمالحدودبصفةنهائيةبينالبلدينإضافةإلىالشراكةالاقتصاديةلاستغلالالمناجمالموجودةبينهما،الشيءالذيلميحدثحتىالآن،والسببيرجعإلىكونالجزائرفتحتجبهةأخرىبموضوعاخرضدالمغربتتجسدفيمشكلالصحراءالمغربيةقصدإلهائهلفترةقدتطولطوالالزمنفاقتلحدالأنثلاثةعقود؛وبالتالي فالنزاعنزاعينوالخصمواحدهوالجزائر؛ وجدير بالإشارة إلى أن فرنسا يجب أن تكون حازمة في تصفية الاستعمار المترتب عن الضبابية التي أنتجها عدم الحسم في ترسيم الحدود الجزائرية المغربية.

 

تســـــــــــــــاؤلات واقــــــــــــــعية

 

ثمةتساؤلاتراهنةواستشرافيةتطرحنفسهامنقبيل،هلهناكحلولواقعيةلإعادةتأسيسنظامالجزائر؟ومادورالأغلبيةالمعذبةفيهذهالمرحلة؟هلثمةأزمةالنخبفيالجزائر؟وماتداعياتوضعمؤسسةالرئاسةفيالمرحلةالراهنة؟ومنيسموعلىالآخر،الدستورأمالأعرافالعسكريةفيممارسةالسلطة؟وهلسيستمرالمشرعالدستوريالجزائريفينسجمقتضياتعلىمقاسالحكاموحسبأهوائهم؟ ومنلهالجرأةفيالتطبيقالسليمللدستور؟وكيفسينعكسدخولالجزائرفيالنسقالديمقراطيعلىعلاقاتهابدولالمحيط؟ومتىسيفكالحصارعنقانونالدولةلتولددولةالقانون؟وكيف سينعكس مستقبل الجزائر على مستقبل علاقتها مع المغرب؟وماذااستفادت الجزائر من عدائها للمغرب؟وما مصير الشعبين التواقين إلى بعضها  البعض في وسط هذه الزحمة؟ وهل سيظل الاتحاد المغاربي حلما في ظل تعنت الجزائر؟وأية أدوار لأي فاعلين ديبلوماسيين مغاربة؟وهل انتبهت الجزائر للزمن الضائع والكلفة الناتجة عن ذلك؟

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات