القائمة الرئيسية
أخبارنا

ماذا عن النقابات الأكثر تمثيلية؟

ماذا عن النقابات الأكثر تمثيلية؟

 

بعد أن تخاذلت النقابات الخمس الأكثر تمثيلية في القيام بدورها كما يجب والدفاع عن حقوق الأساتذة، وبعد أن تركت الوطنية خلفها وباعت القضية بأثمان بخسة بغرض تحقيق مصالحها الشخصية، لا بد لنا وأن نتوقف ولو للحظة لنعيد الأنظار في هذه النقابات التي طالما استرزقت على حساب هؤلاء لتتنكر في نهاية المطاف وترفع شعارها المعتاد، لا صوت يعلو فوق صوت المخزن وما نحن إلا أتباع له، نطيع أوامره, يأمرنا فنستجيب , وينهانا فننتهي.

تواطؤ هذه النقابات ومحاولاتها المستميتة للارتماء في أحضان الحكومة التي لا تملك لنفسها ضرا ولا نفعا ، لاشك أنه يظهر وبشكل كبير صحة تلك الخيانة العظمى التي سمحت النقابات لنفسها الدخول فيها ،وبينت وبجلاء أكذوبة الدفاع عن مطالب الشغيلة وهذا ما أظهره ملف الأساتذة المقصيين من الترقية ، حيث عرى عورات هذه النقابات وتركها تصول وتجول من أجل كسب الرضى الذي نظن أن الحصول عليه ربما في هذه الوقت مهم بالنسبة لهذه النقابات .

كنا في ما مضى نعتقد أن نقاباتنا الأكثر تمثيلية هدفها الدفاع عن حقوق الأساتذة وحمايتهم من أي تعسف يمكن أن يطالهم أو يمس أعراضهم وأموالهم ، لكن بعد أثير هذا الملف وبعد أن طفت هذه القضية على السطح، تأكدنا وبالملموس أن هذه النقابات تحولت من نقابات تدافع عن الأستاذ إلى نقابات تحارب الأستاذ إلى جانب حكومة المرتزقة، التي سعت على الدوام إلى تركيع أبناء الشعب وهذا ما يظهر من خلال صمتها القاتل إزاء تلك الاقتطاعات التي أرهقت كاهل الأستاذ والتي أعادت بالمغرب إلى الوراء بعد أن قطع أشواطا متقدمة في بناء الديمقراطية ، حيث يمكن اعتبارها خطوة خطيرة نحو إجهاض ما تم تحقيقه من مكتسبات ناضل من أجلها الشعب لعقود .

على الدوام تخرج علينا هذه النقابات الأكثر تمثيلية والتي في الحقيقة لا تمثل إلا نفسها بشعارات رنانة تبين من خلالها حرصها على تلك المطالب، وتتعهد بمواصلة النضال حتى تحقيق تلك المطالب ، لكن الحقيقة ما لا يظهر في الإعلام، وما لا يروى على ألسنة هذه النقابات وخاصة عندما تجلس على طاولة الحوار مع الحكومة  ، حيث تتنكر لمطالب هؤلاء وتدعم طرح الحكومة دون أن تقدم ولو اعتراضا ،وهذا طبعا من شيم نقابات الذل التي ليس لها أي وزن على الإطلاق .

كما أنه لم يكن لهذه النقابات أي دور في الدفاع عن حقوق الأستاذ التي انتهكت عبر اقتطاعات أعادت بنا إلى غياهب الديكتاتورية، لم تحرك ساكنا أيضا تجاه ما تعرض له الأستاذ من قمع ومن اعتقالات في الرباط ،ما يعني أنها متواطئة وبشكل كبير في تلك المؤامرة المعلنة التي أعدتها الحكومة والمخزن بشكل عام في جنح الظلام .

بعد أن كانت الخيانة تطبخ في أروقة الحكومة، وبعد أن كان التواطؤ يتم من تحت الطاولة عادت هذه النقابات إلى إظهار كل ذلك إلى العلن  عبر ترديد أسطوانات الحكومة المشروخة التي لا تسمن ولا تغني من جوع ، والذهاب في تأييد ما يتم تدبيره من مؤامرات ضد هذا الأستاذ الذي نعتقد أن لا شيء سيقنعه للتراجع عن نضاله باستثناء كرامته التي يرابط من أجلها في الرباط.

ملف الأساتذة الآن دخل منعطفا حاسما خاصة بعد الماراطون النضالي الذي يخوضونه بالرباط والذي من خلاله  تحدوا جميع تلك التهديدات التي كانت الحكومة تحاول من خلالها الضغط عليهم ، أو بسبب مواقف الأساتذة تجاه  تلك النقابات الأكثر خيانة والتي تنكرت لمطالبهم وارتمت في أحضان حكومة لا تعرف إلا لغة الكذب والخداع .

على هذه النقابات أن تعرف أننا لم نعد نعول عليها بالمرة ، ولم نعد نعول على حواراتها المشؤومة التي غالبا ما تخرج منها بخفي حنين ، لأن الوقائع أظهرت وبشكل لا يدع مجالا للشك أننا في لحظة تاريخية تقتضي منا أن نتحرك ونقطع مع مثل هذه النقابات التي كانت على الدوام سيفا مسلطا على رقابنا .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.