مسار‏

مسار‏

خالد كب

 

بالأمس القريب، خرج المئات من التلاميذ إن لم نقل الآلاف بمختلف ربوع
الوطن، للتعبير عن غضبهم العميق، وأسفهم الشديد، واستنكارهم المتواصل لما
يسمى بالبرنامج( مسار) لمسك نقط فروض التلاميذ معلوماتيا دون احتساب نقط
المشاركة والسلوك والمواظبة. وهو برنامج في الحقيقة لم يحترم المسار
الحقيقي للإصلاح التدريجي، حيث تم تنزيله من النافذة عوض الباب .
بحيث أن كل إصلاح يفتقد للتواصل المؤسساتي والتدبير التشاركي كمقاربة
بيداغوجية هادفة وهادئة، لن يكون الاعنصرا مشوشا ومصدر احتقان، عوض أن
يكون عنصر استقرار للمنظومة التربوية بمختلف متدخليها .
فالتذمر لم يمس القطاع التلاميذي فقط، بل امتدت شرارته إلى مختلف الشركاء
من أساتذة ومدراء مؤسسات تعليمية.
بالنظر إلى استعجالية تنفيذ البرنامج وإلزامية تطبيقه دون استشارة
مسبقة، وتسخينات سيكولوجية ومعرفية لاستقبال
الوفد الجديد (مسار) .
وللفت الانتباه القارئ إلى أهمية الموضوع بالنظر إلى راهنيته، نوجه
اهتمامه بشكل هادئ ورزين إلى الموجهات النقدية التالية ،والتي ترصد وبكل
دقة - قدر المستطاع – اعطاب تنزيل البرنامج المعلوماتي مسار وهي:
* عدم قيام الوزارة الوصية بوصلات اشهارية لشرح حيثيات ومضامين وأهداف
البرنامج المعلوماتي مسار لمختلف المتدخلين، وعلى رأسهم التلاميذ وأولياء
أمورهم قصد طمأنة الرأي العام الوطني .
* تنظيم ورشات تكوينية لمختلف المتدخلين، وبصف خاصة لفائدة الأساتذة
ومديري المؤسسات التعليمية حول البرنامج مسار.
* تفعيل مختلف المجالس التعليمية وخاصة مجلس التدبير، قصد تقديم الشروحات
الكافية والشافية حول البرنامج.
* تفعيل ادوار الحياة المدرسة، من خلال إعطاء دور اكبر لمختلف الأندية
والتي قد تساهم بشكل فعال انطلاقا من تقنية التثقيف بالنظير إلى توضيح
أهداف برنامج مسار بالنسبة للتلاميذ.
* إشراك مختلف وسائل الإعلام السمعي –البصري والالكتروني والصحافة
المكتوبة للمساهمة في التعريف بالبرنامج و رفع اللبس عن كل ما من شانه
أن يثير القلاقل.
* تعميم إحداث مصلحة للتواصل والإعلام بمختلف النيابات التعليمية،
لتسليط الضوء على مختلف القضايا التربوية و التعليمية .
وعلى سبيل الختم يمكننا القول : على أن الانخراط الجاد والمثمر في
تكنولوجيا المعلومات، يقتضي استحضار الفعل التشاركي لمختلف المتدخلين،
دون إغفال التكوين والتكوين المستمر، كصمام أمان و مؤشر ايجابي جلي
وواضح، على أن
لوحة قيادة الإصلاح يدل بما لايدع للشك وبشكل علمي، على أننا نسير على
المسار الصحيح على الرغم من انه طريق شاق ومتعب لكنه ليس بالمستحيل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة