الضمير فقد ضميره في حركة ضمير

الضمير فقد ضميره في حركة ضمير

حسن المولوع

 

أهداف بدون هدف ، ووجه بسبعة وجوه، وثامنهم فقد الوداعة وهو قائدهم ومرشدهم ، والآخر نائبٌ مُخَلِّصُ التفكير من الجمود والتكلس، وتحريكه بملعقة كما يُحرَّك المرق أو العصيد ، ليتغلغل الحقد من الأخمص إلى أعلى الرأس.

 

في مقابل هذا وذاك  ،هناك من تعتقد نفسها أنها من المثقفات المناضلات وتلعب دور الضحية، حين استهزائها بالقرآن لتبرر الموقف بالحسرة والخيبة، وتجلب من مذهب تبريرها، الكثير من نقاط التعاطف والحنان، وهي الفنانة الفاشلة الرديئة ،التي ليست لها عفوية التمثيل كما سيداتها من قبيل سعاد صابر وفاطمة وشاي إلى آخر اللائحة الطويلة من فناناتنا المقتدرات اللواتي نكن لهن كل الاحترام ، هذا إضافة إلى فشلها في النضال  ومحاولة الاصطفاف  إلى قائمة المناضلات والمناضلين الأحرار كما سعيدة لمنبهي وفاطمة البيه وأيضا اللائحة طويلة دون ذكر قائمة المثقفين و المثقفات  الأحياء منهم والأموات ،فهي بعيدة عن الثقافة ابتعاد السماء عن الأرض.

 

ومن ضمن الوجوه السبعة هناك مروج للخطاب العدائي من قبيلة "" كحل الرأس"" الذي لا يفرق بين الحكم الشرعي وبين الفتوى، متطفل على العلم ، يسوق المغلوط من فهمه ، حتى إذا تكلم تجده كأسا فارغا يحوي هواء لا ينفع في شيء، شعاره عداء ، وسيفه المصوب دائما إلى المتدينين أنهم إرهابيون متطرفون و محرضون على العنف والكراهية ، تجده يتباكى هنا وهناك وينبح كالكلب المسعور وراء نهيق الحمير.

 

ودون ذكر باقي الوجوه السبعة من ذرية أبي جهل الذين فشلوا في السياسة وحولوا الوجهة إلى دين الإسلام لمَّا أصيبوا  بالقشعريرة منه  والارتجاف، وكأنهم أمام مرض معدي سرعان ما ينقض على الأجساد فيجعلها هباء منثورا ، وهؤلاء لم يصنعوا حركتهم بالهدف الذي يطبلون به  ويزمرون ،من خلال مقالات متناثرة هنا وهناك ، بل الهدف الأسمى في كنهه هو الإسلام ،وضربه من القاعدة حتى لا يصير بهذا البلد دين تدين به.

 

 تجد الواحد منهم حاقدا عليه بدون وجه حق لنكون مجبرين على طرح السؤال،  هل الإسلام بهذه الفظاعة التي يتصورون؟ ولماذا هم معقدون من إسلامهم؟

 

قد لا نتعجب عندما ينبري كاتب غربي من الإسلام ويفتري عليه وعلى حضارته ، لكن الغريب حقا أن يُطعن الإسلام من قبل بنيه في الظهر، بل وفي نخاعه ألشوكي ، ويتحاملون عليه تحاملا غير علمي وغير موضوعي في تحليل المفردات للنص القرآني أو النبوي، بل في الأغلب يراد الحكم على الإسلام من خلال تصرفات المسلمين ، أو من خلال المسلكية السياسية والحركية لهذا التيار أو ذاك ، والذي يتخذ الإسلام عنوانا له ، وهذا في حد ذاته خلل منهجي كبير يفضي إلى نتائج غير واقعية وموضوعية في نفس الآن..

 

إن الأهداف التي أتت بها حركة ضمير في ظاهرها نبيلة وراقية تحاكي لفظ " لسانه ظاهره فيه الرحمة وباطنه من قبله العذاب" لكن عمقها هو محاولة أعضائها المتواصلة، وحملتهم الرعناء لضرب الإسلام الذي يرهبهم ، وربما يوقف مصالحهم ، فالمرجف منهم لا يبدل أي جهد في قراءة الإسلام مجددا والتمعن في مكوناته المعرفية ، فجل ما قرأ أغلبهم عن الإسلام هو بضع نصوص بسيطة لا ترقى إلى مستوى فعل النقد الحقيقي، وعند عدم تمكنهم من الفهم السديد للنصوص القرآنية والنبوية ، تبدأ حملتهم المعروفة بإطلاق ألفاظ مثل إرهابي ، متطرف، ظلامي... ويقرنون بين ما يفعله البعض في أقطار شتى في العالم الإسلامي وبين الإسلام وتلك هي الظلمة الفكرية المبتعدة عن الموضوعية والمنهجية التي ستأتي بها حركة ضمير المفتقدة للضمير حتما.

 

 والقادم من الزمن سيبين صواب الكلام من خطأ القول، وسيكشف المعقدين من إسلامهم.

 

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة