حديث الثلاثاء

حديث الثلاثاء

د. محمد نجيب بوليف

 

تمر علينا الأيام والأسابيع ونحن نتابع تطورات الأحداث على الصعيدين الدولي والوطني، ونتساءل في كثير من الأحيان:

هل لهذه الأحداث أثر على بلادنا؟

هل هناك عِبَر يجب استخلاصها والاستفادة منها؟


وإذا حَاوَلْتُ اختصار جزء من الأحداث الخارجية، أجدني مضطرا للوقوف على محطتين انتخابيتين هامتين: الأولى بتركيا حيث فاز حزب العدالة والتنمية بأغلبية فاقت 45%، والثانية بفرنسا حيث تراجع الحزب الاشتراكي تراجعا كبيرا... فهل من مغزى لهذين الاختيارين الشعبيين المختلفين؟


هل يعني ذلك أن خيار الاشتراكية لم يعد مُقْنِعا، وأن العودة إليه في فرنسا خلال الرئاسيات الأخيرة ما لبثت أن أبانت عن عدم صوابتيها، أم أنها الإجراءات والقرارات المتخذة خلال الفترة الفاصلة بين الرئاسيات والآن،  هي التي جعلت الرأي العام الفرنسي يغير وجهته؟ وهل مثل هذه التغييرات في المواقف – بهذه الحدة- خلال فترة وجيزة له ما يبرره ؟


وفي مقابل ذلك، هل استمرار " اكتساح" حزب العدالة والتنمية للمشهد السياسي التركي – رغم الحملات الكثيرة التي شنت عليه خلال الفترة الأخيرة ، ومنذ أحداث ساحة تقسيم – يعني أن النموذج التنموي المطبق من طرف هذا الحزب قد استهوى جزءا كبيرا من الشعب التركي جعل هذا الأخير لا يكترث بما يقال هنا وهناك؟ و هل القرارات الاستراتيجية الكبرى للعدالة والتنمية التركي ( التوجه نحو العمق الإسلامي للأمة، الالتزام التام بالديمقراطية وفصل السلط (الجيش...) ) هي التي عززت موقعه السياسي رغم "الحوادث" التي وقعت له مؤخرا؟ أم أن الإنجازات الميدانية والتواصل السياسي المباشر مع الرأي العام ( حول ما يحدث بتركيا ) هي التي جعلت أكثر من 45%من الشعب التركي يختاره مرة أخرى لقيادته؟


 أسئلة كثيرة نطرحها هنا، عبارة عن أفكار وهواجس وَجَبَ التأمل فيها لأخذ العبرة ولمحاولة الفهم ... فهم تطور الواقع الدولي، ولكن أيضا الواقع الوطني... بعيدا عن الإسقاطات الميكانيكية التي قد يعتمدها البعض... للدفاع عن رؤاه وتصوراته...


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة