عود على بدء: المخاطَب؟؟!!..

عود على بدء: المخاطَب؟؟!!..

سعيد المودني

 

من حين لآخر يطل علينا عباقرة حزب العدالة والتنمية المغربي بتصريحات أو تصرفات أقل ما يقال عنها أنها تأبى التصنيف.. فبين التصريح "المرجعي" لـ"كبيرهم": {ما انا غي رئيس حكومة}، وخروج "مناضليهم" للتنديد بتنظيم "موازين"،، تنحصر المناوشات الصحفية عبر الرمي بالكذب، وكذا عنتريات الاتهامات المرسلة بالفساد وتهريب الأموال... وهي -بالمناسبة- اتهامات صحيحة تؤيدها شواهد ظاهر حال البلد، ومكانة وثروات وأرصدة علية أهله، والإثباتات القانونية الموجودة بالقوة، أولا لأنه ليس هناك جريمة "مثالية"، وثانيا لأن ديدن العصابات -نظرا للاضطراب وانعدام الثقة- أن يمسك كل طرف بخيط تحكم أو وسيلة مساومة على الطرف الآخر من أجل الابتزاز عند الضرورة، وما أكثرها.. فالإشكال إذن ليس في صلب الاتهام، وإنما هو في موقع المتهِم"الدستوري" الذي لا يسمح له بالاتهام بقدر ما يخول له المحاسبة تحت طائل "المحاسبة العكسية" حال عدم القيام بالواجب!!

إن ملخص ما يتوصل إليه المرء من مناقشة القوم مباشرة عبر شبكات التواصل، أو عن طريق الكتابات الصحافية والكتابات "المضادة"، هو اعترافهمبـ"سريالية" منظومةالحكمفيالمغرب،بشقيهاالدستوريوالتنظيمي، والتعذر(عن حق) بأثر ميزان القوى وما ترتب عنه من توافقات\صفقات حتمية.. غير أن هذا العذر هو أقبح من الزلة وأفدح:

1- إن مسألة "الهجن" هذا المثار هو ما أثاره الناس قبلا، ولهذا هم يعارضون الانخراط في فوضى لا قواعد لها ولا حدود؛

2- مسألة ميزان القوى فيها قولان: فمن جهة فصيل العدالة والتنمية وأذرعها الدعوية والنقابية... كان من مرجحي الميزان المعتل لصالح من هو في صالحهم الآن، ومن جهة ثانية، فارتباطا بالنقطة السابقة، أي في ظل القواعد المسطرة الآن، كانت حالة الميزان المختلة هذه "أعدل" ما يمكن أن تكون على الإطلاق، والنواميس هي كذا..

3- إذا كانت الحكومة محكومة فماذا عسى المحكوم أن يحكم؟؟!!

4- بالنسبة للمعارض للعبة أصلا لا يقدَّم له التبرير بـ"الأرضية" و"الهشاشة" و"المحيط"... فلسان حاله يظل يقول: "ألم أنهكما؟"، "ألم أقل لك"... وفي الأخير يهمس في أذنك: "حولها(الشروط غير الملائمة للعمل) ندندن"..

5- بالنسبة للمتتبع، لا يحبذ كثيرا هذا الشرح والتفسير والتفصيل الذي ليس وراءه طائل، ولا يعيره أي اهتمام،، المهم بالنسبة إليه هي النتائج في ارتباطها بالوعود، خصوصا وأن هذه الوعود قد قدمت في ظل "القواعد" الحالية..

 

خلاصة: دلونا على المسؤول المخاطَب..فبالنسبة لنا، ما دمتم قد اخترتم هذه الاستراتيجية بأنفسكم راضين غير مضطرين، لكم (كحزب حاكم)لا لغيركم يجب أن يكون التوجه،فمن لايحكم لايملك، ومن لايملك لا يحكم..

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة