الاصلاح والتوحيد وصناعة التطرف

الاصلاح والتوحيد وصناعة التطرف

محمد الاغظف بوية‏

 

أثار مقتل الطالب" الحسناوى" أسئلة جديدة حول واقع الجامعات في المملكة الشريفة .وواقع الطلبة المستفز والمنفر هذا الواقع المهزوز أصلا والذى يبدأ من العنف إلى سرقة البحوث إلى عمليات التمويه وخرق القوانين . فالجامعة بدل أن تحتضن طلابا نجباء أو على الأقل شبانا يدركون  متطلبات المرحلة  التى تقتضي تضافر الجهود للتغلب على الفشل والفساد.وللأسف تزاوج الفساد مع التخلف وفي ظل الوزارة الجديدة ـ القديمة لم يحدث التغير المطلوب اللهم إلا خطب التخويف والتخوين وهى خطب رنانة زائفة لن تزيد الفساد الا تعقدا والطلبة تحسرا وعنفا .

مقتل الطالب" الحسناوى" مدان كما أن سلوك طلبة التجديد مدان ولو بشكل أقل ولاسيما أن تنظيم الجماعة يؤسس لعنف منظم عبر استدراج الطلبة وتمكينهم من العضوية مقابل مساعدتهم .ومن الغباء الادعاء بان جماعة التوحيد والإصلاح تعمل لصالح الجامعة بل هي توفر غطاءا لعنف "رمزي "يستفز الطلبة ويوفر غطاءا لردة فعل متينة .فالجماعة بسبب سلطتها الكارزمية القوية والتي تمنع أى عضو من التعبير عن ذاته أو الاعتراض على منهجها تفرض أصولا سياسية على الطلبة تبنيها والإيمان بها  إيمانا قطعيا جازما ومن تدنى أو رفض او عاند هذا السلوك الايديولوجى الخطير فماله طبعا الإقالة والطرد .ان الطرد مثلا ، يعنى بالنسبة للفرد العضو خسارة مصادر رزقه ان كان طالبا وجميع أصدقائه في الجماعة ومكانته بوصفه عضوا في الجماعة .أما الإقالة او تجميد العضوية فتتخذها الجماعة ضد الأعضاء النشطاء وعادة ما يكون سلاح الإقالة فعلا إذ يترك أثرا نفسيا على العضو .

تتفق كل القراءات والآراء على إن حركة التوحيد والإصلاح تتدخل وبشكل كبير في العملية السياسية.ويخلط قادتها التربويين بين العمل السياسي والتربوي.مستغلين وجود الحزب في الحكومة مما يجعل الحكومة ولو جزءا منها خاضعا لترتيبات أصولية غارقة في التمويه والاستنجاد بالأخر "الدولي الأممى " وأمام هذا الخلط بين الديني والسياسي الدنيوي ستجد الجماعة نفسها متورطة في الصراع السياسي مما يصعب معه التكهن بأدوار التنظيم الطلابي للجماعة .

للجماعة ذراعا طلابيا كما لها ايادى عمالية وأخرى نسويه وان كانت الجماعة لا تقبل في عضويتها إلا الفئات المتوسطة العليا .ومؤخرا بدأت تنفتح على الرأسمال، فالمهم ليس الدعوة المهم من يغذى الدعوة سياسيا .ولذلك لاتجد الجماعة حرجا في انفتاح ذراعها السياسي على رجال المال والنفوذ القبلي وقد تتسع الدائرة لتشمل أشخاص أو فئات أكثر نشاطا "ماليا" .لتبقى الجامعة مكانا خصبا لنشر أفكارها الأممية أو لنقل أفكار جماعة الإخوان المسلمين بطعم مغربي لا يخلو من تناقض والتناقض واضح عندما عمل التنظيم التربوي على الاعتراض على تصريحات  "الفقيه الريسونى "و اتخاذ مواقف لاتنسجم مع السلوك  الأخلاقي في حق "الفقيه محمد لمين بوخبزة " .ناهيك عن الاستنجاد بعشرات الطلبة لحماية الناشط عبد العالى حامى الدين الذى يبحث عن كل فرصة لدخول الجامعة لإثبات وجوده أمام طلبة يساريين فقدوا في معاركهم الوهمية طلابا قتلوا وهو المتهم من طرفهم . فالمعركة اليوم تتجد بين يسار رافض للحكومة أو مناصريها ومن يحاول اليوم صنع منظرين من ورق .يرددون امام طلاب الفصيل كلمات باهتة حول المشروع السياسي والحكامة الجيدة والخطاب الاسلامى المضطهد .لتنتهى المداخلة بما نسميه بالعبث السياسي ،طلاب يجرون لمعارك من أجل شخص أو أشخاص لايفهمون إلا التعابير المسيسة والرسائل المشفرة عسى ان تفهمها الدولة الكبرى لتضع لهم مكانا او تجد لهم مواقع في تشكيلة الوزراء

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة