ما يقع‬ من فضائح جنسية على النت وخارجه في العالم الواقعي، يدعوا لإعادة النظر في مفهوم قاصر وغرر بها

ما يقع‬ من فضائح جنسية على النت وخارجه في العالم الواقعي، يدعوا لإعادة النظر في مفهوم قاصر وغرر بها

أشرف طانطو

 

تقريبا ، بشكل يومي ، نسمع ونقرأ عن فضائح جنسية أبطالها فتيات لا يتجاوزنا من العمر 18 ، يتفنن في عرض صورهن ومفاتن أجسادهن الرطبة الناعمة على مواقع التواصل الإجتماعي بشكل سري على خدمات الدردشة ( الشاط ) مع ذكور يكبرنهن سنا وخبرة ، طمعا في علاقة مادية جنسية قوامها المال وتحيل الفرص لدخول ربما مطاعم ومقاهي لتناول ما لذ وطاب من المشروبات والمأكولات والثمن أكيد تقديم خدمة جنسية مباشرة أو غير مباشرة عن طريق السكايب وإرسال الصور الخليعة الخاصة. هذا كخطة ( أ).

بينما الخطة ( ب ) فهي معادلة بسيطة جدا مقاذها علاقة متحررة وجريئة تساوي زواجا في المدى المتوسط ، لكن غالبا ما تتكسر معظم أحلام هؤلاء عند الخطة أ بمجرد حدوث حمل مثلا ، فتكون النتيجة قاسية بهروب زوج المستقبل وفضيحة إجتماعية لفتاة في غفلة من أمرها أصبحت في حكم العاهرة في أعين مجتمع طابوهاتي لا يرحم.

 

للأسف أشباه الناس والقادمون من الشرق ( الخليج غالبا) يدركون جيدا هذه العقلية المادية والإنتهازية لفتيات أصبحنا يتاجرن بأجسادهن في ظل غياب الدور التقليدي للأسرة وهو المواكبة والنصح ، ليبدعوا في غرف الشات الحمراء، لإستدراج الاف من الفتيات المغربية للقيام بالجنس العنكبوتي ( عبر الأنترنيت ) عبر الفيديو طمعا في البترودولار وزواج مزيف مبني على المتعة والحيوانية. والطامة الكبرى أن هناك متزوجات هن الأخريات يقعن فريسة المواقع التواصلية إما طمعا ماليا أو رغبة في ملئ فراغ عاطفي سببه زوج سيء لا يعامل زوجته بمودة ورحمة وحب .

واليوم صورة المغرب خارجيا ، شوهت ، وأصبحت لصيقة بالدعارة وما يرافقها أيضا من السحر والشعوذة ، فالخليجي حينما يرغب في الزواج من المغرب أول شيء يفكر فيه هو شكل الجسد وليس العقلية والقابلية للتفاهم ونجاح الزواج ، هذه حقيقة فهؤلاء المشايخ ينكحون للمتعة ولا شيء سوى المتعة.

وما يبرهن على هذا الواقع المرير الاف الفتيات يشتغلن تحت طائلة نظام الكفيل بدول الخليج ، في مجال الدعارة والعهر الجنسي.

 

في هذا الموضوع  أريد أن أشير لمسألة مهمة جدا تستعملها مجموعة من الجمعيات الحقوقية المزورة وكذلك يستعملها القانون، وهي كلمة قاصر ، ضحية ، غرر بها ...أو أنها تعرضت للتخدير

هذه كلمات بالنسبة لي لم تعد صحيحة ويجب إعادة النظر فيها ، فمن ينحصر سنها بين 15 و18 وتقوم بهذه الأفعال عبر الفايسبوك ، السكايب ، تركب السيارات وتصعد الشقق ، فهي عاقلة وتعرف ما تفعل تحت تأثير طمع والرغبة في تلبية أشياء نفسية رغابتية كإرتداء الملابس الفاخرة والماكياجات التجميلية.

 

وللأمانة ، أنا شخص متفتح جدا وحداثي ، لكن عقلاني بمعنى أقدر جيدا ربط العلاقات العاطفية فهي أمر طبيعي إنساني بل وضوري لما تمنحه للسخص من توازنات ماكروسيكولجية ، لكن العلاقات المبنية عن الحب الحقيقي والرمزية الأخلاقية.

وليست الإرتباطات المبنية عن السطحية المادية المبنية عن الجنس والصور الإباحية ، فهذه علاقات إنتهازية مبنية عن تبضيع الجسد ومقايضته بالمال مقابل خدمة جنسية رخيصة. غالبا ، كما أسلفت الذكر ، تنتهي بمجر وقوع حمل أو في اللحظة التي يفكر فيها الشاب بالزواج وهذا واقع مرير من نتائجه الاف الفتيات يخرجن للشوارع أو يلتجئن للإنتحار خشية فضيحة مجتمعية تكون أكثر صعوبة في ظل الفقر والتخلف المجتمعي.

هذا واقع فنحن مجتمع ذكوري عديم الأخلاق ولا يعرف كيف يحب ولا يقدر مفهوم، فعدد كبير من الشباب يتنكرون لفتيات قضينا معهم سنوات من الحميمية والعلاقات العاطفية ، ففي أول  لحظة تفكيرية في الزواج ينطق بكلمات جارحة  ( عفوا سنقف هنا فأنا مقبل على زواج لذلك سأبحث عن بنت الناس ) يا لها من وقاحة ودناءة تستحق الرجم والموت فمن لا يقدر الحب لا يستحق الحياة

 

من بين أسباب هذه الفضائح الجنسية العبر-أنترنيت مسؤولة عنها الأسرة التي إنشغلت بأمور تلبية لقمة العيش وتناست أدوارها الأساسية في تربية النشئ على القيم النبيلة وإحترام الذات.

أخيرا في نظري هناك حل ربما سيكون ناجعا على الأقل لحماية الأبناء من مخاطر الأنترنت والفضائح الجنسية على المواقع الإفتراضية ، يتمثل في الحرص على وضع الحواسيب في أماكن مكشوفة داخل المنزل حتى يتسنى للأهل مراقبة أبنائهم بطريقة غير مباشرة ، فالظلام والأماكن المغلقة تشكل التربة الخصبة لكل سلوك شاذ ومتطرف.

وأكيد يبقى الحل الأنجع هو الحوار البناء ، فسوسيولوجيا وسيكولوجيا أي فتاة فتاة تبحث عن إثبات أنوثتها وكينونتها بطريقة وبأخرى ولكي لا يكون هذا الإثبات سلبيا يجب على الأهل خاصة الأب أن يصاحب إبنته وأن يكون لها رفيقا ويحسسها بوجودها كذات مفكرة ، فالعنف والتضييق يولد الإنفجار والبحث عن الكينونة خارج المنزل وكثيرا ما تكون عبارة عن علاقات جنسية مدمرة بحثا عن حضن دافئ يفهما

 

،

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة