أخبارنا المغربية - الرباط
قضت المحكمة الدستورية بسقوط خمس مواد من مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، بعد ثبوت مخالفتها للدستور، في قرار يعيد فتح ملف تنظيم القطاع الصحفي بالمغرب. وتشمل المواد الملغاة تركيبة المجلس، تمثيلية الناشرين، صلاحيات الرئيس، ولجنة الإشراف والتأديب الاستئنافي.
ويأتي هذا القرار بعد تقديم المعارضة في مجلس النواب عريضة طعن استنادًا إلى الفصل 132 من الدستور، مطالبة بالتحقق من دستورية مشروع القانون رقم 26.25، عقب المصادقة عليه من قبل الأغلبية الحكومية، رغم احتجاجات واسعة داخل البرلمان.
واعتبرت المعارضة القانون الجديد نكوصًا عن مكتسبات القانون السابق، معتبرة أنه يمنح قوة مفرطة للمنابر الكبرى، ويحد من دور المجلس في التنظيم الذاتي للمهنة، إضافة إلى خرق مبدأ المساواة والتناسب، وخلط السلطات التشريعية والتنظيمية.
كما أبرزت العريضة ملاحظات عدة حول المساس بحرية الصحافة والتعددية الإعلامية، وحصر الجرائم التأديبية في فئات محددة، وإقصاء الدفاع عن الأعضاء في ملفات العزل، وهو ما اعتبرته مخالفًا صريحًا لأحكام الدستور.
وأكدت المعارضة أن هذه الخطوة لا تقتصر على البعد القانوني فحسب، بل تحمل رسالة سياسية واضحة لتعزيز الرقابة الدستورية، وحماية التعددية السياسية، والحد من هيمنة الأغلبية العددية، وذلك بتنسيق بين الفرق البرلمانية المعارضة، وجمع توقيعات أكثر من ثلث أعضاء مجلس النواب.
