أخبارنا المغربية – عبد الإله بوسحابة
عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، اجتماعه الأسبوعي، حيث ناقش مجموعة من القضايا الوطنية والسياسية، شملت الأوضاع المناخية الاستثنائية التي تعرفها بعض الأقاليم المغربية، إضافة إلى الحياة الداخلية للحزب والاستعدادات للاستحقاقات المقبلة.
لكن محور النقاش الأبرز كان الاحتقان الذي تعرفه ساحة المحاماة على خلفية مشروع القانون المتعلق بتنظيم هذه المهنة الحيوية، حيث شدد الحزب عبر بلاغ لمكتبه السياسي على أن هذه المهنة تتميز برسالة نبيلة وسامية وأبعاد متعددة مرتبطة بترسيخ الحريات وحقوق الإنسان والديمقراطية ودولة القانون، وبحق المواطن في الولوج الميسر إلى العدالة المتوازنة وفي المحاكمة العادلة.
وفي هذا الإطار، جدد الحزب تضامنه مع نضالات المحاميات والمحامين، دفاعًا عن استقلالية المهنة وتنظيمها الذاتي والديمقراطي. وشدد على أن إصلاح وتحيين الإطار القانوني للمهنة أمر ضروري ومُلِحّ، بما يضمن تحصينها من أي ممارسات غير متناسبة مع رسالتها الإنسانية والمجتمعية، مع ضمان المعايير المتكافئة لاكتساب الأهلية لممارسة المهنة عبر آلية المباراة وشهادة الكفاءة.
كما أعرب الحزب عن انشغاله الكبير بآثار الإضراب الحالي على سير العدالة وعلى مصالح المواطنات والمواطنين أمام مختلف المحاكم، مؤكدًا على ضرورة تحقيق انفراج سريع لتفادي مزيد من الاحتقان. ودعا إلى اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على الإنصات المتبادل والحوار الهادئ والبنّاء، بما يسمح بالوصول إلى حلول توافقية وإيجابية حول النقاط الخلافية التي يجب حصرها بدقة.
وعلى هذا الأساس، شدد حزب التقدم والاشتراكية على انخراطه الكامل في مبادرة الوساطة على مستوى مجلس النواب، سعياً لتقريب وجهات النظر حول مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة وحماية رسالة هذه المهنة كركيزة أساسية لضمان العدالة والمساواة أمام القانون.
