أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة
وجّه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى رئيس الحكومة بتاريخ 16 فبراير 2026، طالب فيه بضرورة إدراج جميع الأقاليم المتضررة من الاضطرابات المناخية الأخيرة ضمن البرنامج المخصص للمناطق المصنفة منكوبة.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق ما شهدته المملكة خلال الأسابيع الماضية من تساقطات مطرية وثلجية مهمة في ظرف زمني وجيز، أسهمت في تحسين الموارد المائية الوطنية، لكنها في المقابل خلّفت أضراراً متعددة، لا سيما في مناطق حوضي اللوكوس وسبو.
وفي سياق متصل، أبرز رئيس الفريق، البرلماني رشيد حموني، في مراسلته أن هذه الاضطرابات، رغم حدتها، جرى التخفيف من آثارها بفضل المجهودات "الجبارة" التي بذلتها السلطات العمومية بمختلف مكوناتها المدنية والعسكرية، سواء على مستوى الاستباق والاحتراز أو في عمليات الإغاثة والإخلاء والتدبير المدروس لفائض السدود، إلى جانب مظاهر التضامن المدني التي واكبت المرحلة.
كما نوّه حموني بالتعليمات الملكية السامية الداعية إلى اتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة في مثل هذه الظروف، ووضع برنامج واسع النطاق للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة، وتنفيذه بكفاءة وسرعة وروح مسؤولية، بما يمكّن المتضررين من العودة إلى حياتهم الطبيعية في أقرب الآجال.
وأشار السؤال إلى أن الحكومة أعلنت حالة كارثة وصنّفت أربعة أقاليم كمناطق منكوبة، ويتعلق الأمر بكل من العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، مع إطلاق برنامج للدعم بميزانية تقديرية تبلغ ثلاثة مليارات درهم، يشمل مساعدات لإعادة الإسكان، وتعويضات عن فقدان الدخل، وإعادة تأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة، وإعادة بناء المنازل المنهارة، فضلاً عن تدخلات ميدانية استعجالية، ودعم موجّه للمزارعين ومربي الماشية، وإعادة تأهيل البنيات الأساسية الطرقية والهيدروفلاحية.
في المقابل، أكد فريق التقدم والاشتراكية أن معطيات ميدانية تفيد بتسجيل خسائر مادية جسيمة في أقاليم أخرى، من بينها تاونات وشفشاون والحسيمة وتازة، حيث شهدت بعض الجماعات تهدم منازل وإتلاف محاصيل زراعية ونفوق مواشٍ، إضافة إلى تضرر البنية التحتية الطرقية وشبكات الاتصال وانجرافات التربة، دون أن يشملها قرار التصنيف الحكومي كمناطق منكوبة.
واعتبر الفريق أن عدم إدراج هذه الأقاليم ضمن القرار الحكومي يحرم الساكنة المتضررة من الاستفادة من الآليات المؤسساتية والتدبيرية والقانونية والمالية التي يتيحها نظام تغطية عواقب الوقائع الكارثية وجبر الأضرار الفردية والجماعية الناتجة عن الكوارث الطبيعية.
وبناء على ذلك، تساءل رئيس الفريق رشيد حموني عن التدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمعالجة التداعيات المسجلة بهذه الأقاليم، وعن مدى استعدادها لإصدار قرار تكميلي يُدرج الأقاليم المتضررة غير المشمولة ضمن برامج الدعم الاقتصادي والاجتماعي الموجهة للمناطق المصنفة منكوبة، بما يضمن إنصاف جميع المتضررين دون استثناء.
