أخبارنا المغربية - عبدالمومن حاج علي
تشير أحدث المعطيات الصادرة عن النموذج الأوروبي للتنبؤات الجوية ECMWF، المعتمد في عدد من المنصات المتخصصة في رصد الطقس، إلى احتمال عودة الاضطرابات الجوية إلى عدد من مناطق المغرب خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد فترة انفراج نسبي ستمتد لأكثر من أسبوع.
وتظهر القراءة الأولية لخرائط التساقطات الخاصة بيوم الأربعاء 25 فبراير 2026، أن الأجواء خلال الفترة الصباحية ستكون مستقرة نسبيا في عدة مناطق، مع تسجيل تساقطات ضعيفة إلى محليا معتدلة بالشمال الغربي؛ كما ستبلغ درجات الحرارة 17 درجة بكل من الرباط وفاس، و16 درجة بالقصر الكبير وخريبكة، فيما ستسجل مراكش وأكادير 19 درجة، وسترتفع إلى 22 درجة بزاكورة، مقابل 23 درجة بوجدة.
غير أن المعطيات المسائية لنفس اليوم، عند الساعة السابعة مساء، تعكس تحولا واضحا في الوضعية الجوية، حيث اتسعت رقعة التساقطات وزادت قوتها لتشمل مناطق من الشمال والوسط، إضافة إلى مرتفعات الأطلس؛ كما أظهرت الخرائط تسجيل انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، إذ تراجعت إلى 11 درجة بالقصر الكبير، و13 درجة بالرباط، و10 درجات بفاس، و7 درجات بخريبكة، و12 درجة بمراكش، مع ظهور مؤشرات على تساقطات ثلجية بالمناطق الجبلية.
وتؤكد هذه المؤشرات الرقمية انتقال الحالة الجوية من استقرار نسبي صباحا إلى نشاط مطري مساء، وهو ما يعكس دينامية جوية مرتبطة بعبور اضطراب أطلسي نحو أجواء المملكة؛ حيث ووفق قراءة النماذج العددية، فإن هذا النشاط قد يتجدد بعد فترة قصيرة من الانفراج، مع توقع عودة الأمطار إلى مناطق الشمال والوسط وربما أجزاء من الجنوب، خاصة إذا ما استمرت الكتل الهوائية الرطبة في التدفق من المحيط الأطلسي.
وتأتي هذه التوقعات في سياق موسم يتسم بتقلبات سريعة بين فترات الاستقرار والاضطرابات، ما يفرض متابعة مستمرة لتحديثات النشرات الجوية الرسمية؛ كما أن أي عودة قوية للتساقطات قد تكون لها انعكاسات إيجابية على المخزون المائي والقطاع الفلاحي، خصوصا بالمناطق التي عرفت خصاصا مطريا خلال فترات سابقة.
يذكر أن المعطيات الحالية تشير إلى أن الانفراج الحالي لن يدوم طويلا، وأن الأجواء الماطرة مرشحة للعودة من جديد، ولو بنسب أقل مما سجل خلال الأسابيع الماضية، في انتظار ما ستؤكده التحديثات المقبلة للنماذج الجوية خلال الساعات والأيام القادمة.
