أخبارنا المغربية - عبدالرزاق زرهوني
تستعد مدينة وجدة، عاصمة جهة الشرق، لتحول جذري في بنيتها التحتية ومشهدها الحضري، وذلك من خلال مخطط تنموي طموح يمتد ما بين 2025 و2027. المخطط الذي كشف عنه محمد عزاوي رئيس جماعة وجدة خلال ندوة صحفية، يتضمن حزمة من المشاريع المهيكلة والمندمجة التي تهدف إلى تدارك الخصاص، تعزيز المرافق السوسيو-اقتصادية، وتحقيق التنمية المستدامة.
يتصدر "برنامج تدارك الخصاص وتعزيز البنيات التحتية" المشهد بميزانية إجمالية تصل إلى 1550 مليون درهم (1.55 مليار درهم). ويشمل هذا المحور مشاريع حيوية، أبرزها:
إعادة تأهيل الشوارع والمقاطع الطرقية: بميزانية ضخمة قدرها 450 مليون درهم.
عصرنة أسطول النقل الحضري: بتكلفة 100 مليون درهم لتجويد خدمات التنقل للمواطنين.
المنشآت الرياضية: تخصيص 300 مليون درهم لتوسعة وتجديد الملعب الشرفي بوجدة، بالإضافة إلى 150 مليون درهم لإحداث أكاديمية جهوية لكرة القدم.
تتميز هذه المشاريع بمقاربة تشاركية واسعة، حيث تساهم فيها عدة جهات رسمية، على رأسها وزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات الترابية)، وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، مجلس جهة الشرق، وجماعة وجدة، بالإضافة إلى قطاعات وزارية أخرى كالتجهيز والماء والرياضة.
إلى جانب البنية التحتية الكبرى، صادق مجلس الجماعة على قائمة إضافية من المشاريع بتكلفة إجمالية تقارب 900.5 مليون درهم، تتوزع على عدة قطاعات حيوية:
القطاع الاجتماعي: إحداث حي جامعي جديد (113.3 مليون درهم)، دعم مرضى السرطان، وتعزيز النقل المدرسي.
التنمية المستدامة والبيئة: إعادة استعمال المياه العادمة لسقي المساحات الخضراء (56 مليون درهم)، وإعادة إسكان الأسر القاطنة بالدور الآيلة للسقوط (100 مليون درهم).
الإنعاش الاقتصادي: بناء سوق للسمك (16 مليون درهم)، إحداث مجزرة عصرية (38 مليون درهم)، وتثمين المدينة العتيقة لوجدة.
نحو مدينة "ذكية" وصديقة للبيئة
لم يغفل البرنامج الجانب التكنولوجي والبيئي، حيث تم رصد ميزانيات لتعزيز نظام الحماية بالكاميرات بالفضاء العام، وإحداث نقط شحن للسيارات الكهربائية، وتأهيل البنايات الجماعية بخصائص النجاعة الطاقية، مما يعكس رغبة المدينة في الانخراط في التوجهات العالمية الحديثة.
بهذا المخطط المتكامل، تضع مدينة وجدة أقدامها على طريق التحول إلى قطب جاذب للاستثمارات ومنطقة توفر جودة حياة أفضل لساكنتها. ويبقى الرهان الأكبر هو الجدول الزمني للتنفيذ لضمان خروج هذه المشاريع إلى حيز الوجود في أفق سنة 2027.
