أخبارنا المغربية
تشهد الضيعات المرخصة وأسواق بيع الأضاحي بعمالة المضيق-الفنيدق حركية تجارية دؤوبة وإقبالا متزايدا من طرف المواطنين، استعدادا لموسم عيد الأضحى 1447 هجرية، في ظل وفرة ملحوظة في العرض وتنوع السلالات المعروضة من الأغنام والماعز. وتأتي هذه الحركية تزامنا مع تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين في عملية البيع والتسويق لضمان مرور هذه المناسبة الدينية في ظروف جيدة، لاسيما من خلال تهيئة فضاءات البيع، وتكثيف المراقبة الصحية، ومحاربة الممارسات المنافية لقواعد المنافسة الشريفة.

وفي هذا الصدد، عملت المصالح العمومية بالعمالة على تهيئة فضاءات مرخصة ومراقبة، حيث تم بمدينة المضيق فتح سوق نموذجي على مساحة هكتار واحد. وتحرص مصالح المديرية الإقليمية للفلاحة, بتنسيق مع السلطات الترابية والجماعات المنتخبة، على تأهيل وتنظيم هذه الفضاءات الرسمية وتوفير التجهيزات الأساسية الكفيلة بالاستقبال الملائم للمهنيين و"الكسابة" والمرتفقين، سواء عبر توفير نقط الماء والإنارة، أو تعزيز شروط النظافة والسلامة داخل الأسواق.
وتشكل محاربة "الشناقة" والوسطاء أحد أبرز التحديات التي رفعتها السلطات والمصالح المختصة هذا العام، حيث يعمد هؤلاء الدخلاء إلى إرباك الأسواق والرفع الاصطناعي للأسعار بهدف تحقيق أرباح سريعة على حساب جيوب المواطنين، مما يفسد الأجواء الروحية لهذه المناسبة العظيمة ويثقل كاهل الأسر. وللحد من هذه السلوكيات الجشعة، تم إقرار تدابير صارمة لتطويق تحركاتهم داخل الأسواق ومنع تلاعبهم بالأسعار دون وجه حق.
وبهدف قطع الطريق نهائياً على هؤلاء "الشناقة" ومحاربة ظاهرة تعدد الوساطة لضمان جعل ثمن الأضاحي في متناول جميع شرائح المواطنين، تعمل المصالح التابعة لوزارة الفلاحة، بشكل يومي، على مراقبة وتتبع 55 ضيعة مسجلة بالعمالة تم الترخيص لها ببيع الأضاحي مباشرة للمواطنين من "الكساب" إلى المستهلك. كما أقامت الأسواق الكبرى نقاط بيع خاصة بها لتقريب الأضحية من المتسوقين وتأمين عرض وافر يستجيب لشروط السلامة الصحية والبيطرية.
وتتكامل هذه الجهود مع العمل اليومي لأطر المديرية الإقليمية، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لتتبع توازن العرض والطلب.
وفي سياق متصل، أكد عدد من الكسابة والتجار أن وفرة العرض تساهم في خلق رواج اقتصادي ملحوظ، في وقت تواصل فيه اللجان المختلطة جولاتها الرقابية اليومية لنقاط البيع للتأكد من السلامة الصحية للقطيع، واحترام شروط النقل والإيواء، وزجر كل الظواهر والممارسات الاحتكارية التي من شأنها التأثير سلباً على أسعار الأضاحي.
