أخبارنا المغربية - الرباط
أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن الحكومة تمكنت من معالجة واحد من أكثر الملفات الاجتماعية تعقيداً داخل قطاع التربية الوطنية، والمتعلق بملف المتعاقدين، معتبراً أن طي هذا الملف شكل محطة أساسية في مسار إنصاف رجال ونساء التعليم وتعزيز الاستقرار داخل المنظومة التربوية.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب حول موضوع "دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد، الاختيارات الحكومية والآفاق"، أن الإصلاحات التي باشرتها الحكومة في قطاع التعليم لم تقتصر على الجوانب البيداغوجية، بل شملت كذلك معالجة الملفات الاجتماعية والمهنية العالقة التي ظلت مطروحة لسنوات.
وفي هذا السياق، شدد رئيس الحكومة على أن إنصاف الأسرة التعليمية كان أحد أبرز عناوين الإصلاح خلال الولاية الحكومية الحالية، مؤكداً أن هذا التوجه لم يكن مرتبطاً بأي اعتبارات سياسية أو انتخابية، بل نابعاً من إرادة حقيقية لإيجاد حلول عملية ومستدامة لمختلف الإشكالات التي تواجه العاملين بالقطاع.
وقال أخنوش إن الحكومة نجحت في تحقيق "إنصاف حكومي، والتزام وطني لطي ملف المتعاقدين الذي شكل كابوسا اجتماعيا واقتصاديا لأزيد من 115.000 متعاقد منذ سنة 2016، بتكلفة إجمالية فاقت 2 مليار و400 مليون درهم".
وأضاف أن هذا الورش جاء في إطار رؤية شاملة تروم تعزيز الاستقرار المهني والاجتماعي داخل قطاع التربية الوطنية، بما يساهم في تحسين ظروف اشتغال الأطر التربوية والإدارية، ويعزز انخراطها في تنزيل مختلف الإصلاحات التي تعرفها المدرسة العمومية.
كما أبرز رئيس الحكومة أن معالجة هذا الملف تندرج ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لفائدة نساء ورجال التعليم، من بينها إقرار النظام الأساسي الخاص بموظفي التربية الوطنية، وتوحيد مختلف الفئات الإدارية والتربوية، إلى جانب تحسين الأوضاع المادية والمهنية للعاملين بالقطاع.
وأكد أخنوش أن طي ملف المتعاقدين يمثل خطوة مهمة في مسار إصلاح المنظومة التعليمية، باعتباره ساهم في تجاوز أحد أبرز مصادر التوتر داخل القطاع، وفتح المجال أمام مرحلة جديدة قوامها الاستقرار والإنصاف وتعبئة مختلف الفاعلين لإنجاح ورش إصلاح المدرسة العمومية.
