أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة
في لحظة امتزج فيها الحنين بمرارة الفقد، أحيت الوزيرة الاستقلالية السابقة ياسمينة بادو الذكرى الأربعينية لوفاة زوجها، الدبلوماسي والسياسي المغربي الراحل علي الفهري، من خلال رسالة مؤثرة نشرتها عبر صفحتها الرسمية علىالفيسبوك، استعرضت فيها محطات من حياة مشتركة امتدت لأكثر من أربعة عقود، طبعتها المودة والوفاء والعمل المشترك.
واستعادت بادو في رسالتها ملامح الفهري كما عرفته عن قرب، ليس فقط كزوج رافقها لسنوات طويلة، بل كمرشد وسند وشريك حياة شكل حضوره جزءاً أساسياً من مسارها الشخصي والإنساني، معتبرة أن رحيله ترك فراغاً عميقاً لا يمكن تجاوزه رغم ما يحمله القلب من امتنان لتلك السنوات.
في سياق متصل ، أكدت الوزيرة السابقة أن الراحل كان رجل دولة بامتياز، جمع بين الالتزام الصارم بواجباته والبعد الإنساني في تعامله، مشيرة إلى أنه كان حاضراً داخل أسرته بحنان وهدوء، حريصاً على غرس القيم في أبنائه، وظل قريباً منهم رغم مسؤولياته ومهامه المتعددة.
كما توقفت بادو عند اللحظات الأخيرة من حياة الفهري، موضحة أن المرض لم يكن قادراً على إضعاف الرابط القوي الذي جمعهما، بل زاده عمقاً وصلابة، حيث رافقته حتى آخر لحظاته، في تجربة وصفتها بأنها مزيج من الصبر والوفاء والحب الذي لا ينطفئ.
واختتمت رسالتها بالدعاء للراحل بالرحمة والمغفرة، مؤكدة أنها ستواصل مسيرتها مستلهمة ما تركه لها من قوة داخلية وإرادة وذكاء وهدوء راسخ، معتبرة أن ذكراه ستظل حاضرة رغم الغياب، وأن أثره سيبقى جزءاً من حياتها اليومية.



