ذ.العيساوي: 104 كتابا منزلا من الله تعالى وشهر رمضان نزلت فيه التوراة والإنجيل والقرآن وصحف إبراهيم

"أخبارنا" في جولة داخل أقدم سوق شعبي بطنجة للتعرّف على أثمنة المواد الأساسية مع بداية شهر رمضان

بعد حادث اصطدام الشرطي.. الأمن يتصدى بحزم لمقتحمي خط “الباصواي” الخارجين عن القانون

بعد واقعة دهس شرطي بالرحمة.. حملة أمنية واسعة على الدراجات النارية بمكان الواقعة

مواطنون يعبرون عن فرحتهم بقدوم شهر رمضان: الحمد لله جا وجاب معاه الخير

شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن… الباحث ذ. العيساوي يعدد منافع قراءة المصحف الشريف في شهر الرحمة

غونجا في المغرب .. أسطورة تتبرك بها نساء البدو لطلب المطر

غونجا في المغرب .. أسطورة تتبرك بها نساء البدو لطلب المطر


غونجا" أو كما يسميها البعض "تاغونجا"، هي الوسيلة التي تلجأ إليها الفلاحات لطلب الغيث وقطرات المطر كلما انحبس وعطشت الأرض والدواب.

تراهن ماشيات حافيات الأقدام في مواكب يتقدمها الأطفال والصبيان تيمنا ببراءتهم وقربهم من الله باعتبارهم "أحباب الله"، وقد حملن رايات وأسمال وهن يرفعن شعارات خاصة بالمناسبة.
 
"غونجا" هي اسم لشخصية أسطورية ما تزال تعيش وتعشش في المعتقد الشعبي المغربي وفي مخيلة نساء البادية ورجالها الذين لا يمكنهم الكسب من دون مطر لاعتمادهم على الفلاحة بدرجة أولى. وهي وسيلة للتبرك ما يزالون يعتقدون بها وبقدرتها الخارقة على مساعدتهم على طلب الغيث وأمطار الخير والنماء.
 
يعمد أهالي دواوير البادية خاصة النساء منهم، إلى الاستعانة ب"الطراحة" أو "الرماية" المستعملة في طرح العجين في الفرن، إذ يقمن بتلبيسها زيا نسائيا تقليديا عادة ما يكون مستعملا أو باليا، ويضعن منديلا ليشكلن به الرأس حتى توحي للرائي بخيال امرأة، فيرفعونها في مسيرة تكثر فيها النساء والأطفال وجهتهم مسجد الدوار أو أحد أضرحته.
 
"يا ربي غيثنا حتى يقطر بيتنا.."، "غونجا يا مونجا واللي طلبناه راه جا.."، "الفولة عطشانة سقيها يا مولانا.."، "غونجا، يا ربي جيب الشتا بالغربي.."... بعض من مجموعة شعارات ترفعها وترددها نساء "غونجا" وهن يمشين حافيات وأعينهن إلى السماء طلبا للغيث أو يرششن الماء على بعضهن وعلى الأطفال.
 
يفعلن ذلك على مسافة طويلة عادة ما تكون من دوار إلى آخر حيث ضريح أو مسجد تقام فيه الصدقة التي هي عبارة عن عجل تكتتبن فيما بينهن لشرائه، يعمدن إلى الطواف بالضريح أو المسجد شريطة أن يكون عدد الدورات فردية ووترية، قبل العمل على اقتسام لحم الذبيحة أو توزيعها على شكل أطباق من الكسكس.
 
يقول "ابا عمر" رجل تعدى الستين ومنحدر من إحدى قبائل جبال الريف في شمال المغرب، "الشتاء كنطلبوها من الله، لكن غونجا بقات عادة كبرنا عليها. وكنسبقو النساء والصبيان باش ربي كيرحمنا"، مشيرا إلى أن الطواف بالمسجد ضروري أن يكون عدد دوراته وترية لأن "الله وتر ويحب الوتر".
 
أما زوجته "أمي شامة" المنحدرة من نواحي منطقة الحياينة بتاونات، فتؤكد "فين ما نديرو غونجا ربي كيجيب التيسير والشتا وكيرحمنا على وجه داك الصبيان والبهائم". ولا تنكر أن هذه العادة ما زالت قائمة إلى حد الآن خاصة في الدواوير ولما ينحبس، للاعتقاد بأن "غونجا" "كانت امرأة مؤمنة وفاعلة للخير".
 
وعادت هذه التقاليد المرتبطة بالمطر والبادية، إلى الظهور من جديد عقب الانحباس الحالي للمطر الذي عطل وأخر الموسم الفلاحي لعدة أسابيع. ورغم مظاهر التحضر والمدنية التي اكتسحت البادية، فالحفاظ على ذلك قائم لما يجد فيه الفلاحون من متنفس للتقرب إلى الله في ألبسة توحي بالفقر والجوع والحاجة إلى المطر الماحي لتلك الآفات.

حنان الطيبي - الشبكة العربية العالمية


عدد التعليقات (2 تعليق)

1

عبدالعزيز المغربي

فلنسم الأشياء بأسمائها فعادتهم شرك بالله. الذي ينزل الغيث هو الله وحده لا شريك له أما طوافهم فهي عبادة لغير الله عز وجل ولم يأمرهم بها الشرع الحكيم. فأتمنى أن يكون في القوم عقلاء يعلمون أهلهم الإسلام لعلهم يرجعون تائبين إلى الله عز وجل. نسأل الله حسن الخاتمة. لا إله إلا الله. لا غونجة ولا نونجة ولا غولة ولا بوعو... لا إله إلا الله محمد رسول الله.

2012/01/08 - 07:09
2

الوارزازي

ماشى غونجا اسي الكاتب سميتها تلاغنجا

2012/01/08 - 04:56
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة