المغرب يحل ضيفا على " المقهى الثقافي " لشركة البرمجيات والتطبيقات (ساب) ببرلين
حل المغرب أمس الجمعة ببرلين ضيفا على الشركة الأوروبية للبرمجيات والتطبيقات ومعالجة البيانات (ساب) ، من خلال تظاهرة ثقافية شكلت فرصة للتعريف بمختلف الجوانب التاريخية والحضارية والثقافية والعلمية للمملكة.
وقد بادر فريق من المهندسين العاملين بهذه الشركة ، بتنظيم هذا النشاط ،الذي خصص لتقديم المغرب ، والتعريف به وبموقعه الاستراتيجي، وإبراز رصيده التاريخي والحضاري وتعدده الثقافي في مختلف تجلياته.
وحرص الفريق المشرف على هذه التظاهر المنظمة بتأطير من المهندس المغربي زكريا اجعييط وبتعاون مع السفارة المغربية ببرلين ، على ارتداء اللباس التقليدي المغربي (جلباب وتكشيطة وقفطان وغاندورة ..)، واستقبال أطر الشركة الذين يتجاوز عددهم 400 مهندسا في مختلف التخصصات بكؤوس من الشاي والحلويات المغربية ، على أنغام الموسيقى الأندلسية مما خلق أجواء احتفالية بامتياز.
ولتقريب الحضور أكثر من عوالم المغرب، تم عرض مجموعة من الصور سافرت بالحضور إلى مدن ومواقع بالمملكة تؤكد تنوع الطبيعة والمناخ والتضاريس والألوان والأضواء وتباينها من منطقة إلى أخرى ، كما أخذتهم في رحلة عبر تاريخ الحضارات التي تعاقبت على المغرب و فنون العمارة (القصور والقلاع والرياضات والأبواب والمساجد والأسواق) وطابعها الذي يجمع بين الزخرفة الإسلامية والأندلسية والأفريقية والعربية ، وغيرها من الفضاءات.
وكان للصناعة التقليدية حضور قوي في هذه التظاهرة إذ تم عرض بعض المنتجات التي أبدعتها يد الصانع المغربي ، كحقائب اليد وقوالب الشمع وغيرها من التحف التي تشكل وجها مشرقا للحضارة المغربية وتسهم في إشعاعها.
من جانب آخر قام فريق الطباخين بهذه المؤسسة التي تعد رابع أقوى شركة في العالم في مجال برمجيات قواعد البيانات، بإعداد أطباق من المطبخ المغربي لقيت استحسانا من طرف أطر الشركة المتعددي الجنسيات والذين لمسوا من خلالها غنى وتنوع المغرب .
وأوضح زكريا أجعيط ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذا النشاط لم يركز فقط على المعالم والملامح الحضارية للمغرب التي تجسد مكونات هويته، بل أيضا على بعض العلامات المضيئة في ثقافته من انفتاح وتعايش وحوار حضاري لم يكن وليد اليوم بل يرجع الى زمن بعيد.
وأضاف أن الشروحات التي قدمت للحضور "لم تكن فلكلورية بل لامست جغرافيو المغرب وتاريخه العريق وحمولة الثقافية واللغوية المتميزة" .
وأبرز أن هذه التظاهرة تندرج ضمن الأنشطة الثقافية التي تنظمها المؤسسة لفائدة أطرها لتسليط الضوء على ثقافاتهم الوطنية وذلك في إطار اهتمامها الكبير بالتعدد والتنوع والتعايش.
وذكر أن المؤسسة التي تأسست سنة 1972 ، تعتبر على غرار كبريات الشركات العالمية أن "تعدد الخلفيات الثقافية لأطرها إضافة نوعية ، وعلامة مميزة تشكل حافزا قويا على الابداع والابتكار والعطاء في كل مجالات اشتغالها مما يجعلها تحتفل بها" مشيرا الى أنها سبق أن احتفت بثقافات الصين واليابان وكندا وإيران وبولونيا.





هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟