أخبارنا المغربية- العربي المرضي
أثار الإغلاق المفاجئ لواحدة من أشهر مخابز مدينة طنجة في ذروة الإقبال الرمضاني ضجة واسعة في "عروس الشمال"، وسط تضارب الروايات حول الأسباب الحقيقية وراء القرار.
فبينما أكدت مصادر متطابقة أن "لجنة مختلطة للمراقبة" رصدت اختلالات تمس شروط النظافة والسلامة الصحية خلال زيارة تفتيشية، مما استوجب تدخل السلطات لتعليق النشاط مؤقتاً، خرجت إدارة المخبزة ببيان "توضيحي" تنفي فيه هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً. وأرجعت الإدارة توقف العمل إلى "تماس كهربائي" مفاجئ تسبب في إتلاف معدات حيوية، معتبرة أن الأمر مجرد عطب تقني خارج عن إرادتها، وهو ما فتح باب التأويلات بين من صدق الرواية التقنية وبين من رأى فيها "مناورة" لامتصاص غضب الزبناء والحفاظ على السمعة التجارية للمحل.
وتأتي هذه الواقعة في سياق "الاستنفار الصحي" الذي تشنه سلطات طنجة وباقي المدن خلال شهر رمضان، بهدف الضرب بيد من حديد على كل من يتساهل مع صحة المواطنين وسلامة معروضاتهم الغذائية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا الجدل يعكس وعياً متزايداً لدى المستهلك بضرورة الشفافية في تسيير الوحدات الإنتاجية الكبرى، خاصة في قطاع المخابز والحلويات الذي يشهد ضغطاً هائلاً في هذه الفترة.
ومع استمرار إغلاق أبواب المخبزة، تظل الأنظار متجهة نحو "تقارير المختبرات" واللجان الرسمية التي ستحسم الجدل القائم، وتحدد ما إذا كان "التماس" كهربائياً في الأسلاك أم "تماساً" مباشراً مع معايير السلامة الصحية والبيئية المنصوص عليها قانوناً.
