أخنوش: من خلال تنزيل مجموعة من الاستراتجيات.. الحكومة حققت خطوة كبيرة في مسار بناء المغرب الصاعد

الله يعطيهم الصحة.. سلطات وزان نظمو سوق الحولي بطريقة احترافية ونجحو في حملة "زيرو شناقة"

الأبواب المفتوحة للأمن تستقطب أعداداً هائلة من الزوار.. انبهار كبير بأحدث التقنيات وإشادة بالتنظيم

وزير خارجية فرنسا يجدد دعم بلاده لمغربية الصحراء ويوجه رسائل حاسمة من الرباط

بوريطة يكشف من الرباط عن حدث استثنائي.. أكتوبر المقبل موعد تحول تاريخي في العلاقات المغربية الفرنسية

مواطن يفضح الشناقة: بغاو يبردو فينا الغذايذ فهاد العيد.. أثمنة كتشفّر الجيوب والمواطن مقهور!

الطيار لـ"أخبارنا": موقف إسبانيا من إسرائيل ليس كما يبدو للجميع... وهذه رسائله الخفية الموجهة للمغرب

الطيار لـ"أخبارنا": موقف إسبانيا من إسرائيل ليس كما يبدو للجميع... وهذه رسائله الخفية الموجهة للمغرب

أخبارنا المغربية - عبدالإله بوسحابة

في ظل تصاعد التوترات الدولية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، عاد الجدل من جديد حول موقف إسبانيا من إسرائيل، وهو موقف يبدو في ظاهره حقوقيًا وإنسانيًا مرتبطًا بالدفاع عن القانون الدولي والقضية الفلسطينية، لكنه -وفق قراءات تحليلية متقاطعة- يحمل في طياته أبعادًا جيوسياسية أعمق تمتد إلى شمال إفريقيا، وتحديدًا إلى العلاقات الحساسة مع المغرب.

وفي قراءة تحليلية خصّ بها موقع "أخبارنا المغربية"، اعتبر الدكتور محمد الطيار، الباحث في الدراسات الأمنية والاستراتيجية ورئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية، أن الخطاب الدبلوماسي الإسباني تجاه إسرائيل لا يمكن فصله عن التحركات الاستراتيجية لمدريد في محيطها الإقليمي، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها ميزان القوى في غرب المتوسط.

في سياق متصل، أوضح الطيار أن إسبانيا توظف بشكل متزايد خطاب حقوق الإنسان والقانون الدولي كواجهة دبلوماسية في تعاملها مع عدد من الملفات الدولية، في حين أن سلوكها السياسي الفعلي يعكس -حسب تعبيره- “هواجس استراتيجية مرتبطة بصعود القدرات الدفاعية المغربية”.

ويرى المتحدث أن هذا التناقض يكشف عن مقاربة مزدوجة في تعاطي مدريد مع ملفات السيادة وتصفية الاستعمار، مشيرًا إلى أن إسبانيا ترفض بشكل قاطع إعادة فتح ملف سبتة ومليلية ضمن أجندة الأمم المتحدة، رغم تبنيها مواقف مختلفة تمامًا في قضايا مشابهة على الساحة الدولية.

وفي السياق التاريخي، أشار الطيار إلى أن العلاقات المغربية الإسبانية ما تزال مثقلة بإرث استعماري لم يتم تجاوزه بالكامل، سواء من خلال عدم الحسم في ملفات حساسة مرتبطة بمرحلة الحماية، أو ما يتعلق بملف استخدام الغازات السامة خلال حرب الريف، أو حتى تداعيات الانسحاب الإسباني من الصحراء المغربية وما خلفه من تعقيدات إقليمية مستمرة.

كما توقف عند ما وصفه بـ”التناقض الصارخ” في الموقف الإسباني من ملف الصحراء المغربية، معتبرًا أن تراكم الأحداث التاريخية والسياسية أسهم في بناء مقاربة إسبانية حذرة تقوم على إدارة التوازنات بدل الحسم في القضايا العالقة.

وفي سياق متصل، يرى الطيار أن التصعيد الدبلوماسي الإسباني تجاه إسرائيل تحت غطاء إنساني لا ينفصل عن حسابات جيوسياسية أوسع، حيث يُستخدم -بحسب تحليله- كأداة ضغط ناعمة في سياق غير مباشر يتعلق بتوازنات المنطقة.

ويضيف أن مدريد، التي لا تمتلك هامشًا واسعًا لمواجهة الشراكة العسكرية المتنامية بين المغرب وإسرائيل بشكل مباشر، تلجأ إلى الخطاب الحقوقي والقانوني في المحافل الدولية كوسيلة تأثير غير مباشر، هدفه -حسب تعبيره- ضبط إيقاع التحولات العسكرية في المنطقة.

ويربط الطيار هذا التوجه الإسباني بمخاوف استراتيجية متزايدة مرتبطة بتوازن القوى في غرب المتوسط، حيث تسعى مدريد إلى الحفاظ على تفوقها التقليدي في مناطق حساسة مثل مضيق جبل طارق وجزر الكناري، في ظل التطور المتسارع للقدرات الدفاعية المغربية.

كما يشير إلى أن التعاون العسكري والتكنولوجي بين الرباط وتل أبيب، خاصة في مجالات الطائرات المسيرة وأنظمة الدفاع والتكنولوجيا الذكية، يشكل أحد أبرز دوافع القلق الاستراتيجي في مدريد، بالنظر إلى ما قد يمثله من تحول محتمل في ميزان الردع الإقليمي.

وختم الطيار تحليله بالتأكيد على أن الموقف الإسباني من إسرائيل لا يمكن قراءته بمعزل عن سياقه الجيوسياسي الأوسع، وأنه يعكس في العمق محاولة لإعادة ضبط توازنات القوة في الضفة الجنوبية للمتوسط، عبر أدوات دبلوماسية ناعمة، في مقدمتها توظيف الخطاب الحقوقي كوسيلة تأثير غير مباشر على مسارات التحول العسكري في المنطقة، وعلى موقع المغرب داخل هذه المعادلة المتحركة.


عدد التعليقات (1 تعليق)

1

Noureddine

ماهو تحليلي وماهو رسمي

بشكل عام، المقال مكتوب من زاوية تحليلية تميل إلى تفسير السياسة الإسبانية باعتبارها مرتبطة بالخوف من تغير ميزان القوى الإقليمي، خاصة مع: تحديث الجيش المغربي، الشراكات الدفاعية الجديدة، والتنافس غير المعلن في غرب المتوسط. لكن ينبغي دائمًا التفريق بين: الخبر المؤكد، والتحليل السياسي الذي يبقى قابلًا للنقاش والأخذ والرد.

2026/05/18 - 01:30
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة