أخبارنا المغربية - وكالات
كشفت دراسة حديثة أن مهنة سائق القطار أصبحت الوظيفة الأكثر بحثاً ورغبة في المملكة المتحدة، متقدمة على وظائف عصرية مثل صناعة المحتوى والعمل على منصات التواصل الاجتماعي، في تحول يعكس تغير نظرة البريطانيين إلى مستقبلهم المهني.
واعتمدت الدراسة، التي أجرتها شركة الخدمات المالية الرقمية «ريميتلي»، على تحليل بيانات البحث المتعلقة بالوظائف في أكثر من 140 دولة، وأظهرت أن مهن التمثيل والطيران وإطفاء الحرائق ما تزال تحظى بشعبية عالمية، بينما اتجه البريطانيون إلى وظيفة ترتبط بالاستقرار والدخل المنتظم.
وجاء هذا التغيير بعدما كانت مهنة «اليوتيوبر» تتصدر طموحات الباحثين في بريطانيا خلال دراسة سابقة، في وقت أصبح فيه الشباب أكثر قلقاً من اضطراب سوق العمل وتأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف المكتبية والرقمية.
وتكتسب قيادة القطارات جاذبيتها من الرواتب المرتفعة وإمكانية الالتحاق بها من دون شهادة جامعية، إذ تبدأ الأجور الرسمية في بريطانيا من نحو 28 ألف جنيه إسترليني سنوياً، وقد تصل إلى 65 ألفاً للسائقين ذوي الخبرة، مع اختلاف المبالغ بحسب الشركة والمسار.
وتوفر بعض شركات السكك الحديدية رواتب أعلى بعد اجتياز التدريب، إذ يبدأ المتدرب لدى شركة «ساوث إيسترن» بأكثر من 27 ألف جنيه، قبل أن يرتفع راتبه إلى نحو 54 ألفاً بعد التأهل، ثم يتجاوز 62 ألفاً بعد اكتساب الخبرة.
ولا تعني جاذبية المهنة أنها سهلة أو محصنة كلياً من التطور التقني، إذ تتطلب تركيزاً مرتفعاً وتدريباً مكثفاً وفحوصاً طبية واختبارات نفسية ومهنية، إلى جانب الاستعداد للعمل بنظام المناوبات وفي عطلات نهاية الأسبوع، بينما تظل أتمتة بعض شبكات القطارات تحدياً محتملاً على المدى الطويل.
