الرئيسية | سياسة | هيئة حقوقية تطالب الوكيل العام للملك برفع "حالة الاعتقال" عن الصحافي "سليمان الريسوني"

هيئة حقوقية تطالب الوكيل العام للملك برفع "حالة الاعتقال" عن الصحافي "سليمان الريسوني"

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
هيئة حقوقية تطالب الوكيل العام للملك برفع "حالة الاعتقال" عن الصحافي "سليمان الريسوني"
 

أخبارنا المغربية: عبدالإله بوسحابة

في رسالة مفتوحة إلى السيد الوكيل العام للملك بمحكمة النقض، بصفته رئيس النيابة العامة، وبناء على طلب المؤازرة الذي توصلت به من طرف عائلة الصحافي "سليمان الريسوني"، المعتقل احتياطيا في إطار التحقيق على خلفية قضية تتعلق بـ "هتك العرض"، واستحضارا للمواقف السابقة التي عبرت عنها في هذه القضية، سواء من خلال مكتبها المركزي او مجلسها الوطني، وأمام استمرار حالة الاعتقال لحوالي 140 يوما منذ توقيفه بتاريخ 22 ماي الماضي من أمام منزله، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها بلادنا جراء تفشي جائحة كوفيد-19، طالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بـ"رفع حالة الاعتقال عن الصحافي سليمان الريسوني".

وجاء في نص الرسالة مايلي:

اعتبارا لما تقتضيه مسؤولية النيابة العامة من حرص على التطبيق الأمثل للقانون، وضمان عدالة المحاكمات في إطار مقتضيات قانون المسطرة الجنائية، والمبدأ العام المتمثل في قاعدة أصل البراءة، واعتبار الاعتقال الاحتياطي تدبيرا استثنائيا، نطلب منكم رفع حالة الاعتقال عن الصحافي سليمان الريسوني وذلك للاعتبارات التالية:

1- أن مقتضيات المادة 176 من قانون المسطرة الجنائية، تحدد أقصى مدة الاعتقال الاحتياطي في قضايا الجنح في شهر واحد قابل للتمديد مرتين على أقصى تقدير، تحت طائلة إطلاق سراح المعني بالأمر بقوة القانون، وهو ما يعني أن استمرار اعتقال الصحافي سليمان الريسوني لأكثر من ثلاثة أشهر يعتبر اعتقالا تعسفيا، يفترض معه تدخل النيابة العامة باعتبارها ضامنا للحق العام.

2- أن أول مذكرة أصدرتموها وأنتم تتولون مسؤولية رئاسة النيابة العامة في أكتوبر من سنة 2017 أكدت على ضرورة  ترشيد الاعتقال الاحتياطي وعدم الإيداع رهن الاعتقال الاحتياطي إلاَّ في الحالات التي تتوفر فيها الشروط القانونية لإيقاعه، وشددتم على أن لا يتم الاعتقال إلا حين يتبين من خلال دراسة ظروف القضية ومعطيات الملف أنه إجراء ضروري وأن التدابير البديلة لا يمكن أن تعوضه، بالإضافة إلى وجود قرائن قوية أو وسائل إثبات كافية.

3- أن قواعد المحاكمة العادلة كما تقرها المواثيق الدولية، وكما تترجمها نصوص قانون المسطرة الجنائية، تجعل من الاعتقال تدبيرا استثنائيا لا يتم اللجوء إليه إلا في الحالات التي تفرضها ضرورة البحث او التحقيق، أو ضرورة حفظ الأمن والنظام العام، وهي حالات غير متوفرة في واقعة الصحافي سليمان الريسوني باعتبار أن طبيعة القضية المعتقل في إطارها تفرض توازن المراكز القانونية بين كل من المشتكي والمشتكى به، ناهيك عن كونه لا يشكل خطرا على الأمن ولا النظام العام باعتباره صحافيا في مؤسسة إعلامية معروفة وبمحل سكن معروف.

4- أن الظرفية الاستثنائية التي تمر منها بلادنا نتيجة تفشي جائحة كوفيد-19، تقتضي تخفيض اللجوء إلى تدابير الاعتقال، وتقييد الحرية، حفاظا على الصحة العامة وحتى لا تتحول المؤسسات السجنية إلى بؤر للوباء.

السيد الوكيل العام:

إننا إذ نراسلكم من أجل رفع حالة الاعتقال، وتفعيل مقتضيات المادة 176 من قانون المسطرة الجنائية في حق السيد سليمان الريسوني، فإن ذلك لايعني بأي شكل من الأشكال مصادرة حق الطرف المشتكي في اللجوء إلى القضاء، بل على العكس من ذلك، إن هذا الطلب يندرج في إطار ضمان التوازن بين طرفي الدعوى وتمكين المحقق معه من إعداد أوجه دفاعه في حالة سراح.

مجموع المشاهدات: 1374 |  مشاركة في:

مقالات ساخنة