أخبارنا المغربية- حنان سلامة
انطلقت شرارة المواجهة الجديدة بعد تصريحات قوية لإدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، أكد فيها أمام قواعد حزبه في جهة الدار البيضاء أن "الوردة" تمتلك كافة المقومات السياسية والتنظيمية التي تؤهلها لقيادة الحكومة المقبلة.
واعتبر لشكر أن الرهان القادم هو رهان عددي بالأساس، مشدداً على أن تصدر المشهد الانتخابي هو السبيل الوحيد للمساهمة الفعالة في التنمية وصناعة القرار.
في المقابل، لم يتأخر رد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الذي اختار منصة المجلس الوطني لحزبه ليوجه سهام نقده الساخرة لخصمه السياسي.
بنكيران صرح بلهجة تهكمية أن سماعه بطموح لشكر لترأس الحكومة جعله يفكر جِدياً في اعتزال السياسة، معتبراً أن وصول الاتحاد الاشتراكي للرئاسة يعني انتفاء الجدوى من العمل السياسي ككل.
استعاد بنكيران قاموسه الهجومي الشهير، واصفاً إدريس لشكر بـ "العفريت الذي ينتهز الفرص" لتحقيق مآربه الشخصية والحزبية. ولم يكتفِ بهذا الوصف، بل ذهب إلى حد التشكيك في أحقية "هذا المخلوق" –حسب تعبيره– في التطلع لمنصب رئاسة الجهاز التنفيذي، مما يعكس عمق الهوة والخلاف الشخصي والسياسي بين الرجلين.
بينما يركز لشكر على خطاب "التعبئة والعدد" وحث الاتحاديين على الثقة في قدراتهم لتجاوز عتبة النتائج السابقة، يحاول بنكيران من خلال خرجاته الإعلامية التقليل من شأن هذا الطموح، ورسم صورة "الاستحالة" أمام عودة الاتحاد الاشتراكي لقيادة سفينة الحكومة، مما ينذر بمعركة انتخابية مبكرة وحامية الوطيس بين الطرفين.
