أخبارنا المغربية - محمد الميموني
اعتبر الأكاديمي والمحلل السياسي الدكتور عمر الشرقاوي أن الخطاب الأخير لزعيم جبهة "البوليساريو" الوهمية، إبراهيم غالي، بمناسبة ذكرى تأسيس الجبهة الانفصالية، ليس سوى "خطبة وداع في ثوب عيد"، مشيراً إلى أن الجبهة لا تزال تغرق في حالة من الإنكار المنهجي للواقع الجيوسياسي المتغير. وجاء هذا الموقف في وقت تتجه فيه أنظار المجتمع الدولي نحو صياغة اللمسات الأخيرة لحل سياسي مستدام يرتكز على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وأوضح الشرقاوي، في قراءة تحليلية لهذا الظهور، أن إبراهيم غالي، الملقب بـ"ابن بطوش"، حاول تسويق نموذج لدولة "افتراضية" لا توجد إلا في مخيلة محرري بيانات الجبهة، مستعملاً لغة خشبية استُخرجت من كبسولة زمنية تعود لسبعينيات القرن الماضي.
وأضاف المحلل السياسي أن بنية الخطاب تعكس حالة ذهنية ترفض الاعتراف بالهزيمة السياسية والميدانية، وتستبدلها بانتصارات ورقية ومؤسسات هلامية تُدار من فوق رمال اللجوء.
وشدد المتحدث ذاته على المفارقة الصارخة بين أوهام الجبهة والشرعية الدولية؛ فبينما يتحدث غالي عن "الانفصال"، يكرس قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2797 مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد وجاد. ويرى الشرقاوي أن هذا الخطاب يمثل "الرمق الأخير" لجيل من القيادات التي تدرك أن قطار التاريخ قد غادر المحطة، في وقت يتحرك فيه المغرب بسيادته الكاملة على الأرض، مما يضع الجبهة أمام خطر التصنيف ضمن القوائم الإرهابية دولياً.
وفي سياق متصل، أظهر الخطاب محاولات يائسة من الزعيم الانفصالي لمغازلة الأطراف الإقليمية، حيث وجه رسائل شكر للجزائر وموريتانيا، معبراً في الوقت ذاته عن تطلعه لـ"سلام نهائي" مع المملكة المغربية. غير أن هذا الطموح اصطدم، بحسب مراقبين، باجترار عبارات متجاوزة مثل "تقرير المصير"، مما يثبت عدم واقعية مقاربة الجبهة أمام المقاربة المغربية الجادة والمدعومة من قوى دولية وازنة مثل الولايات المتحدة الأمريكية.

نسيم
مسلسل بن بطوش دخل حلقته الأخيرة
بن بطوش يعلم جيداً أن جمهورية الوهم الصحراوية أصبحت من الماضي و ايامها معدودة و احلام اليقظة قاربت من النهاية. و يعلم جيداً أنه لن يدخل الى الصحراء المغربية و لهذا يسوق مثل هذه الخطابات ليواصل الإقامة الدائمة و على لجوء ثري و مريح و دائم في بلاد الكراغلة