أخبارنا المغربية
أكدت جليلة مرسلي، رئيسة غرفة الصناعة التقليدية لجهة الدار البيضاء-سطات والمستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الاستثمار في التعليم والصحة يمثل المدخل الحقيقي لتحقيق العدالة المجالية وتكافؤ الفرص، مشددة على أن برنامج "الأحرار للمستقبل" يضع تطوير الرأسمال البشري في صدارة أولوياته، عبر إصلاحات تستهدف تقريب الخدمات العمومية من المواطنين وتحسين جودتها في مختلف جهات المملكة.
وقالت مرسلي، خلال تقديمها لالتزامات حزب "الأحرار" للمرحلة المقبلة، اليوم الخميس بالدار البيضاء، إن الحزب يعتبر المدرسة المغربية "الرافعة الأساسية للارتقاء الاجتماعي"، لذلك يقترح حزمة من الإجراءات الرامية إلى تعميم فرص النجاح بين جميع التلاميذ، بغض النظر عن مكان إقامتهم، مؤكدة أن الهدف هو أن يحظى أبناء القرى والمناطق النائية بنفس فرص التمدرس التي يستفيد منها أبناء المدن.
وأوضحت أن البرنامج يتضمن تعميم النقل المدرسي في العالم القروي بشراكة مع المجالس الإقليمية، وتوفير وجبات غذائية يومية لفائدة أطفال التعليم الأولي والابتدائي العمومي، إلى جانب تعميم الدعم المدرسي الفردي بالاعتماد على التقنيات التعليمية الحديثة، بما يحد من الهدر المدرسي ويرفع جودة التعلمات.
وأضافت أن الحزب يعتزم توسيع العرض الجامعي بشكل غير مسبوق، من خلال رفع عدد الجامعات من 12 إلى 27 جامعة، واستكمال إحداث 12 مدينة للمهن والكفاءات، فضلا عن مواصلة تعميم مدارس الريادة في التعليم الابتدائي بحلول سنة 2027، ثم إعداديات الريادة سنة 2028، والثانويات في أفق 2031، بما يضمن استكمال إصلاح المنظومة التربوية بمختلف أسلاكها.
وفي قطاع الصحة، أبرزت مرسلي أن الإصلاحات التي باشرتها الحكومة، وفي مقدمتها إحداث المجموعات الصحية الترابية، تمثل تحولا عميقا في تدبير المنظومة الصحية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد تعميم هذه المجموعات بحلول سنة 2027، بما يسمح بإرساء مسار علاجي متكامل يبدأ من المركز الصحي وينتهي بالمستشفى الجامعي داخل منظومة موحدة.
وكشفت أن البرنامج يتضمن جعل طبيب الأسرة الركيزة الأساسية للرعاية الصحية، إلى جانب تعميم حوالي 5000 عون صحة بالعالم القروي، والرفع من الكثافة الطبية من 30 إلى 45 مهنيا صحيا لكل عشرة آلاف نسمة، إضافة إلى استكمال تأهيل جميع المراكز الاستشفائية الجامعية، وتأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية، وإحداث 200 مؤسسة جديدة بالمناطق التي تعرف خصاصا، ونشر 100 وحدة طبية متنقلة لتقريب الخدمات من الساكنة.
كما يشمل البرنامج تعميم خدمات الطب عن بعد ضمن التغطية الصحية الإجبارية، واعتماد نظام الأداء من طرف الغير تدريجيا في القطاع العمومي، إلى جانب مراجعة أسعار الأدوية وتحيين التعريفة المرجعية وجداول التعويضات، بما يضمن تحسين الولوج إلى العلاج وتقليص الأعباء المالية على المواطنين.
وشددت مرسلي على أن هذه الإصلاحات تعكس رؤية حزب التجمع الوطني للأحرار لبناء خدمات عمومية منصفة وعالية الجودة، معتبرة أن نجاح الدولة الاجتماعية لن يتحقق إلا عندما يتمكن كل مواطن، أينما كان، من الاستفادة من تعليم جيد ورعاية صحية لائقة، في إطار عدالة مجالية تكرس تكافؤ الفرص وتعزز الارتقاء الاجتماعي.
