أخبارنا المغربية
أخبارنا المغربية : إلهام آيت الحاج
دخل السلفي المعروف حماد القباج على خط الجريمة الإرهابية النكراء التي نفذها أربعة متطرفين قاموا خلالها بإزهاق روحي شابتين أجنبيتين بريئتين بطريقة بشعة تحت مسمى الدين والجهاد.
القباج نشر تدوينة على صفحته الفايسبوكية عنونها بـ:"الذين ذبحوا السائحتين مرضى قبل أن يكونوا متطرفين"، حيث نفى خلالها أن يكون منفذوا هذه الجريمة من ملة الإسلام.
وقال القباج في تدوينته:"لا يستطيع العقل أن يستوعب ما جرى في منطقة إمليل بنواحي مراكش؛ ولا يستطيع أن يتصور بأن إنسانا ينتسب إلى الإسلام يُقْدِم على مثل تلك الجريمة البشعة؛ إلا باستحضار حقيقة هامة عن أمثال هؤلاء؛ وأنهم مرضى نفسانيون لا يجدون ما يسكنون به الاختلال النفسي إلا بأفعال متطرفة من ذلك القبيل؛ وهي حالة شبيهة بحال أولئك الذين لا يهدأون إلا بتناول نوع أو أنواع من المخدرات؛ وهكذا أصحاب هذا المرض يجدون في الأفكار والسلوكيات المتطرفة مسكنا لألمهم ..
وهذا يساعدنا على فهم صفة مشتركة بين أصحاب هذه الجرائم؛ وهي ضعف معرفتهم بأحكام الإسلام وآدابه ومقاصده؛ فيندر جدا أن تجد فيهم عالما فقيها، وإذا وجدته فغالبا ما يكون عميلا درس بعض العلوم الإسلامية في إحدى البرامج الاستخباراتية الأجنبية؛ فيستهدف أولئك المرضى عبر الأنترنت وغيره بتحريف نصوص الدين وكلام علمائه أو بإخراجه عن سياقه ليتلاعب بعقول أولئك الجهال المتعطشين لإرواء نفسيتهم المريضة.. وأنا لا أتحدث عن معلومات أستقيها من دراسات فقط؛ بل عاينت ذلك شخصيا في أحد الشباب الذي كان والده قد شكى لي أنه متأثر بالأفكار والحماقات الداعشية؛ وطلب مني أن أناظره لإقناعه بترك تلك الأفكار .. وأقسم بالله العظيم أني لما جالسته وجدته أميا في أبجديات المعرفة الإسلامية حتى أنه لا يجيد قراءة سورة الفاتحة بقواعد التجويد ولا يعرف أدلة فرائض الوضوء والصلاة.. !
وقد خلصت بعد جلسات معه أنه كان بحاجة لعلاج نفسي أكثر من أي شيء آخر ..
ولا أستبعد أن يرتكب مثل تلك الجريمة شباب (مقرقبين) لا علاقة لهم بالتدين؛ وأثناء الجريمة رددوا ألفاظا دينية ..

الحسين
أصل التطرف ومنبعه
حان الوقت لمراجعة التراث الفقهي والحديثي وكذلك التفاسير المتواثرة وتنقيحها من الغلو والتطرف وما لا يتوافق مع العقل والعلم؛ على المختصين التحلي بالشجاعة والإقدام على التنقيح وتحري الصحيح من الدخيل؛ وعلى الدولة الضرب بيد من حديد لكل من سولت له نفسه نشر الأفكار المشرقية المتطرفة؛ وعلى وسائل الإعلام القيام بدورها التنويري والتثقيفي والتوعوي.