أخبارنا المغربية - محمد اسليم
فئة "الكسّالة" بالحمامات التقليدية، والتي من النادر أن يلتفت إليها أو يناقشها أحد، سواء داخل دائرة القرار السياسي أو خارجها. المستشار البرلماني عن فريق "التراكتور" عبد الرحمان وافا، وجّه بهذا الخصوص، وربما في سابقة من نوعها، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، حول وضعية العمل والهشاشة الاجتماعية التي يعيشها العاملون بالحمامات التقليدية، مؤكدًا أنهم يشتغلون في ظروف مهنية واجتماعية توصف بالهشة، في ظل غياب إطار قانوني منظم يضمن لهم الحد الأدنى من الحقوق الاجتماعية والمهنية، معتبرا أن وضعيتهم تفوق في حدتها أوضاع فئات أخرى تشتغل في ظروف صعبة.
وافا أكد كذلك، في السؤال الذي توصلت "أخبارنا" بنسخة منه، أن (الكسّالة) يعتمدون بشكل شبه كلي على دخل يومي غير قار، يحصلون عليه مباشرة من الزبائن، دون الاستفادة من أجور ثابتة أو عقود عمل واضحة، ما يجعل مورد رزقهم رهينًا بتقلبات الإقبال على الحمامات وبالظروف الاستثنائية، مثل الإغلاقات المؤقتة أو القرارات المتعلقة بترشيد استهلاك الماء. مضيفًا أن عددًا كبيرًا من (الكسّالة) يشتغلون في إطار غير مهيكل، دون تغطية صحية أو حماية اجتماعية، ودون تأمين ضد حوادث الشغل، رغم ما تتطلبه طبيعة عملهم من مجهود بدني شاق وظروف عمل صعبة داخل فضاءات مغلقة ورطبة، فضلًا عن اشتغالهم لساعات طويلة قد تتجاوز في بعض الأحيان 12 ساعة يوميًا، دون احترام للمدة القانونية للعمل أو تعويض عن الساعات الإضافية.
المستشار البرلماني ساءل في الختام الوزير المعني عن مدى استفادة (الكسّالة)، رجالًا ونساء، من برامج إدماج في منظومة الحماية الاجتماعية، وعن الآليات المعتمدة لتنظيم علاقتهم المهنية بأرباب الحمامات، بما يضمن كرامتهم المهنية واستقرارهم الاجتماعي. كما طالب الوزارة الوصية بالكشف عن التدابير التي تعتزم اتخاذها مستقبلًا من أجل تنظيم وضعية (الكسّالة) العاملين بالحمامات التقليدية، وإدماجهم الفعلي في منظومة الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، إلى جانب إرساء إطار تعاقدي واضح يحدد شروط العمل والعلاقة المهنية مع أرباب الحمامات، مع تشديد المراقبة على احترام مدة العمل القانونية وشروط الصحة والسلامة المهنية.
