أخبارنا المغربية
أخبارنا المغربية:أبو آلاء
اتهم المكتب المركزي لـ"العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان"، الحكومة المغربية بعدم اتخاذ أية خطوات ملموسة، لتقديم المتورطين في جرائم التعذيب للمحاكمة.
وفي بيان للعصبة توصل موقع "أخبارنا" بنسخة منه، أكد المكتب المركزي للأخيرة أن الحكومة لم تقم بأي إجراء لتقديم المتورطين في جرائم التعذيب و الحط من الكرامة للمحاكمة، وربط مسؤولياتهم بالمحاسبة، وطالب بضمانات حقيقية وفعلية لاستقلالية الآلية الوطنية لمناهضة التعذيب.
كما اتهمت الجمعية الحقوقية المذكورة في بيانها، الحكومة و البرلمان ومؤسسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالتواطؤ، بتضمينهم بشكل مفضوح للمادة 12 من القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، للآلية الوطنية للوقاية من التعذيب.
وأوضح المكتب المركزي، أن الغرض من تضمين المادة 12 هو التحكم في مسار ملفات ادعاءات التعذيب و احتوائها، و ربما طمس بعضها، و إقصاء الفعاليات الحقوقية حتى لا تسهر على متابعة كل من تورط في تلك الممارسات، حسب ما جاء في نص البيان.
من جهة أخرى، نبهت العصبة في بيانها إلى أن الدولة المغربية مازالت بعيدة كل البعد عن أي إجراء عملي وميداني لتفادي استمرار استخدام التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية، وجعل تجريم ممارسته من قبل الموظفين العموميين وأعوانهم، سلوكا ينسجم مع ما التزم به دوليا.
وسجل البيان، ما وصفه بـ"عدم التعاطي الإيجابي للدولة مع كل المواثيق التي صادق عليها واقتصارها على رفع شعارات التنديد و لغة المناورة وعدم الإعتراف باستمرار ممارسة التعذيب كسلوك ممنهج".
واعتبرت العصبة، استنادا على تقارير حقوقية وإعلامية أن شعار القطع مع ممارسات الماضي، وضمان عدم العودة إلى سلوكات دونها التقرير الختامي لهيئة الإنصاف والمصالحة، لم تكن سوى محاولة لتسويق صورة المغرب لدى المنتظم الدولي لتتجلى بين الفينة والأخرى وقائع تفند ادعاء الدولة برغبتها في طي صفحة الممارسات المشينة ،يقول البيان.
أما فيما يتعلق بمؤسسة النيابة العامة، فقد دعا المكتب المركزي للعصبة في بيانه، رئاستها إلى ممارسة صلاحياتها ،و التأسيس لاستقلالية حقيقية وفعلية وليس نظرية فحسب، وأن تكون حامية للحق والقانون وراعية للأمن القضائي، و أيضا مناصرة للمواطنين الذين أكدوا بالحجة و البرهان تعرضهم للتعذيب و للمعاملة المهينة.
للإشارة، فبيان العصبة المغربية المذكور، جاء في إطار تخليدها لليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي يصادف الـ26 يونيو من كل سنة، وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، سنة 1997، لمساندة ضحايا التعذيب، بهدف القضاء التام على التعذيب وتحقيقا لفعالية أداء اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
