هذا ماقاله حسام حسن عن تشجيع الجماهير المغربية لنيجيريا

قبل نهائي الكان..أجواء حماسية في آخر حصة تدريبية للأسود/الطالبي، بنصغير وأوناحي في تداريب انفرادية

أوناحي يتحدث عن كواليس ما قبل نهائي الكان ووضعه الصحي.. ولحرار متفائل جدا لحسم اللقب

أمطار الخير تتهاطل بغزارة على مدينة طنجة

القوات المساعدة.. تحديث، جاهزية، انضباط، وعمل في صمت، في خدمة المغرب وإشعاعه الإفريقي

الركراكي يتحدث عن الإرهاق البدني بعد لقاء نيجيريا: لا أعذار في مباراة الغد

الشارع المغربي يتحول يوما بعد يوم إلى مسرح لأفلام "الآكشن" !

الشارع المغربي يتحول يوما بعد يوم إلى مسرح لأفلام "الآكشن" !

أخبارنا المغربية

بقلم: عبد اللطيف مجدوب

أصبح من العسير جدا عبور شوارعنا بأمان دون احتكاك بظواهر اجتماعية ؛ همجية في تركيبتها وعقليات أصحابها ، وإن كانت تبدو مبطنة بالفقر وقلة ذات اليد ؛ شوارع تزدحم بالمارة والفراشا والعربات والدراجات ... لا تتناهى إلى مسامعك سوى صيحات الباعة وزعيق السائقين ، مقترنة بدوي أبواق السيارت وهي تنتظر بصبر أيوب عبور السراط ، وأصبح التحدي سيد الموقف ؛ كل متمسك بركوب رأسه ، والأنا هي الكود الذي يخضع له الجميع ، وتحدي الأنا بأخرى يعني الاحتكاك وتوقف السامفونية لدقائق قبل أن تستأنف صخبها وقد خلفت اصطدامات وألوانا من السباب ، وربما سيلان دماء !

ولعل التحدي الأكبر يكمن في تطور الجريمة بالمغرب ، فقد تحولت إلى سيناريوهات تعددت صورها وبشكل صارخ ؛ تارة تتحدى رجال الأمن أنفسهم ، فتقدم العصابات الإجرامية على استهدافهم بالسيوف والمذي ، وتارة أخرى تتحدى المارة أنفسهم فيقعون تحت رحمتهم بسلب أمتعتهم ، وأحيانا يعمدون إلى حافلات "يكشطون" ويجردون من متاعه كل من وجد على متنها ؛ تحت ظلال السيوف والهراوات .. !

ترى ما الذي حول سلوك المغربي إلى هذه الرعونة والعنف والاستهتار بالقانون والأخلاق ؟

ماذا لو اجتمع قليل مال بضعيف عقل ؟

علينا الجزم باندحار أدوار مؤسسات رائدة في التربية ، كالأسرة والمدرسة والإعلام ، إلا أنها خفت أو اختفت بالمرة أمام اجتياح وسائل التكنولوجيا الرقمية وغزوها لكل مرافق الحياة .. فتحول ؛ في ضوئها ؛ اليوتوب إلى وسيلة لتلهية الصغار ، والفايسبوك والوطسيب إلى ملتقى الأصدقاء ، فينشأ الطفل في كنفها مدللا وبشخصية نرجسية حساسة لأتفه الأشياء إذا لم تكن مساهمة في إشباع نزواته وحاجياته ، سيان بين خطئه وصوابه . وهكذا يمكن القول بأن مثل هذه العوامل متضافرة كانت وراء هذا السلوك الأرعن الذي يقترب به إلى الإنسان الهمجي الذي لا يمتلك أدوات تحديد مسافة حريته من الآخر ، وقد نصادف سلوكات أشد عنفا كلما أوغلنا داخل شرائح اجتماعية فقيرة ومحرومة من أبسط الخدمات الاجتماعية كالتعليم والصحة والشغل وهي التي نصادفها تؤثث الشوارع بإغراقها بالسلع الرخيصة ، أو محتلة للأزقة والحارات باتجارها في الممنوعات واحتراف الدعارة ، وفي أحيان كثيرة امتهانها للإجرام بكل صوره .

أصبح الغد مخيفا وأكثر قتامة

 

تنهال على الحكومة المغربية ؛ بين الحين والآخر ؛ تقارير دولية أو لهيئات حقوقية بصور قاتمة عن مستقبل المغرب في ظل الظروف والأوضاع الاجتماعية الخانقة التي يعيشها قطاع الشباب خاصة ، بيد أن الحكومة ما زالت لم تبد أية مبادرة جدية تجاه التعاطي مع الملف الاجتماعي ، وإيجاد مقاربة شمولية لعلاجه ، مما يفتح الباب على مصراعيه لشتى التكهنات والاحتمالات التي من الممكن انفجارها في أي وقت وحين ، ولعل أقربها إلى التوقعات نشوء خلايا إرهابية وعزمها على الضرب في كل مكان ، أو تغذية أطراف معادية لأخرى متطرفة وحملها على ركوب العنف والإجرام لتحقيق أجندة عملاء وخصوم يتربصون بالمغرب الدوائر .


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة