أخبارنا المغربية-مريم الناجي
شهدت المنطقة الحدودية “إيش” بإقليم فجيج، يوم أمس الأربعاء، تطورات ميدانية وُصفت بـ”المستفزة”، بعد قيام عناصر من الجيش الجزائري بتحركات عسكرية مفاجئة بمحاذاة الحدود المغربية، في مشهد أثار القلق والترقب لدى الساكنة المحلية.
ووفق مصادر متطابقة، فقد حلت وحدات من الجيش الجزائري بالمنطقة، وشرعت بشكل أحادي في وضع علامات حجرية مصبوغة باللون الأبيض قرب خط الحدود، على الرغم من أن ترسيمها كان قد حُسم بموجب معاهدة سنة 1972 بين المغرب والجزائر. وقد جرت هذه التحركات تحت مراقبة عناصر من القوات المسلحة الملكية التي تابعت الوضع عن كثب.
وأكد الناشط الحقوقي محمد طلحة، من قصر إيش، في تدوينة على صفحته بفيسبوك، أن السكان تفاجأوا منذ ساعات الصباح الأولى بنزول كثيبتين من الجيش الجزائري قرب بساتينهم، في مشهد جمع بين القلق والإحساس بالاستفزاز، خصوصا بعد اقتراب الجنود من الأراضي الفلاحية ونزع بعض شبابيك الحماية، في إشارة إلى اعتبارها ضمن التراب الجزائري.
وفي خضم هذا التوتر، انتقلت عناصر من القوات المسلحة الملكية إلى نقطة قريبة من موقع الحدث، حيث تواصلت مع الساكنة وطمأنتهم بعدم وجود خطر مباشر، مؤكدة أن المعطيات تم رفعها إلى الجهات العليا المختصة، قبل أن تنسحب بعد وقت وجيز.
غير أن الوضع ازداد احتقانا، بحسب المصدر ذاته، بعدما أقدم الجيش الجزائري على إطلاق الرصاص في السماء حتى حدود السابعة مساء، في خطوة وصفها متتبعون بأنها استعراض للقوة، ما عمّق حالة الخوف والذهول وسط السكان، خاصة أن المنطقة ظلت تاريخيا فضاءً للتواصل بين الشعبين خلال فترة الثورة الجزائرية.
وتأتي هذه التطورات في سياق بالغ الحساسية، بعد أيام قليلة فقط من مقتل ثلاثة مغاربة برصاص الجيش الجزائري واعتقال رابع، في واقعة أثارت استنكارا واسعا من قبل هيئات حقوقية ونقابية وسياسية.
وحتى الآن، لم يصدر أي بلاغ رسمي من الرباط أو الجزائر لتوضيح ملابسات ما جرى بمنطقة إيش، ما يفتح الباب أمام قراءات متعددة، في ظل توتر سياسي مستمر بين البلدين.
ويُذكر أن المغرب شرع منذ سنة 2014 في تسييج جزء من حدوده الشرقية المغلقة منذ 1994، على امتداد 110 كيلومترات، بهدف تعزيز المراقبة الأمنية ومحاربة الجريمة العابرة للحدود. كما سبق أن شهدت منطقة العرجة بإقليم فجيج توترا مماثلا سنة 2021، قبل انسحاب القوات الجزائرية وعودة الملف إلى القنوات السياسية والعسكرية.
وتتزامن هذه الأحداث مع جمود غير مسبوق في العلاقات الثنائية، في ظل قطع الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب وإغلاق مجالها الجوي، بينما تظل الحدود البرية مغلقة منذ أكثر من ثلاثة عقود، ما يجعل أي تحرك ميداني على الشريط الحدودي محل ترقب وقلق دائمين.


جاد الصواب
الكبرانات الحمقى
قال عم الرسول (ص)ابوطالب نحن لانمل الحرب حتى تملنا ولن تشتكي مما يؤول اليه النكب الجزاءر تبحث عن دريعة للسعال الحرب ونحن طال صبرنا والعالم يشهد على دالك ويشهد على حمقها وليس شجاعتها وصبرنا نفد